الجمعة، 5 أكتوبر 2012

3أكتوبر 2012م

عن الزواج المبكر
   كل شىء فى دنيانا له مزايا وله عيوب والزواج المبكر له مزايا منها قضاء الرغبة الجنسية مبكرا فكثيرا من الشباب والفتيات وقعوا فى الزنى بسبب رغبتهم الجنسية الشديدة التى لم يستطيعوا كبح جماحها ومن مميزاته أيضا أن الإنسان حينما ينجب أطفالا فى سن مبكرة يكونون أكثر ذكاء ممن ينجبهم فى سن متأخرة .
لكنى أرى للزواج المبكر عيوبا كثيرة خطيرة تطغى على مميزاته ؛فالفتاة عندما تتزوج وهى فى سن صغيرة لم تنه تعليمها ولم تعمل لا تكون لديها خبرة كافية لتحمل مسئولية إدارة منزل زكذلك الرجل ؛فالخبرة تأتى من عاملين هما التجارب والعمر لأن التجارب تستغرق وقتا وعمرا لحدوثها.
ألم تتساءل – عزيزى القارئ - لم جعلت حكومتنا سن الرشد المالى 21عاما وجعلت تصرفات القاصر المميز من سن 7أعوام إلى 21عاما الدائرة بين النفع والضرر قابلة للإبطال لمصلحته وتصرفاته الضارة فى تلك الفترة باطلة قانونا؟!
كان ممكنا أن يدرس للقاصر بالمدرسة ألا يوقع على ورقة إلا بعد قراءتها بإمعان وتعليمه كل صغيرة وكبيرة عن المعاملات المالية ثم منحه سن الرشد المالى مبكرا.هل تعلم لمَ لم تفعل حكومتنا ذلك؟ّلأن الإنسان عندما يفعل شيئا لا يصيب فى فعله من أول مرة بل يخطئ عدة مرات حتى يصل للصواب وقد صدق القائل:"الطفل لا يمشى من أول محاولة فاصبر"؛وقد جعل القانون المدنى المصرى تصرفات القاصر المميز من سن 7سنوات إلى 21سنة الدائرة بين النفع والضرر قابلة للإبطال لمصلحته وتصرفاته الضارة فى تلك الفترة باطلة قانونا كى يأخذ حقه فى التجربة فى تلك الفترة دون أى خسران يقع عليه حتى إذا وصل إلى سن 21 عاما يكون قد جرب واعتبر دون خسران، ولو تأملت فى الحياة العامة لوجدت هذا الأمر واضحا فى كل أمور حياتنا ؛فمثلا قبل أن يدخل طالب العلم لجنة الامتحان يقضى شهورا فى التدرب على حل الاختبارات والتمارين وكذلك لاعب الكرة والضابط تحت الاختبار و...إلخ.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط

عن برنامج كلام من دهب
يقدم الأستاذ/طارق علام برنامج كلام من دهب خلال شهر رمضان وهو برنامج مسابقات يطرح فيه الأستاذ طارق أسئلة كالفوازير على المارة بالشارع يوميا وتكون الجائزة جنيها ذهبيا وأرى أن هذا أمر سيئ للغاية لأن الجنيه الذهبى جائزة كبيرة القيمة لا ينبغى منحها لشخص كل ما فعله أنه أجاب عن فزورة أو معلومة،وأعتبر هذا إهدارا للمال.
وجدير بالذكر أن البرنامج خلال حلقاته يقدم الدعم والمساعدة المادية والإجرائية للشعب وذوى الاحتياج وأرى أن هذا الأمر الأخير أولى بالجنيهات الذهبية التى تمنح لمن يجيبون عن الفوازير فى الشارع.

محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ3أكتوبر 2012م على الرابط

للقضاء على البناء على الأراضى الزراعية
انتشر فى الفترة الأخيرة البناء على الأراضى الزراعية وتحرر الحكومة محاضر ضد هؤلاء الملاك المخالفين ويتدخل المحامون عديمو الضمير ويخرجون الملاك بالبراءة من تلك القضايا كما أن العقوبة على هذه الجريمة غير رادعة تماما.
إزالة البناء وإعادة الأرض إلى طبيعتها الخصبة الصالحة للزراعة سيكلف الدولة ما يفوق إنتاج هذه الأرض فى أعوام كثيرة لذا أرى العقوبة الرادعة لهذه الجريمة فرض غرامة كبيرة جدا على من يبنى على الأراضى الزراعية ويمكن أن تكون الغرامة مليون جنيه لكل مائة متر؛فهذه العقوبة تكون رادعة حق الردع ولن يجرؤ أحد على البناء على الأراضى الزراعية حينها ، وتشبه فكرة هذه العقوبة فكرة التقدير الجزافى للضرائب وهو تقدير يتبع حين يتهرب الممول من تقديم مستندات صحيحة عن دخله أو يماطل فى ذلك فحينها يتعرض للتقدير الجزافى الذى لا يكون فى صالحه.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط

لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فى مدى دستورية القوانين
  تألمت ألما شديدا بعد حل مجلس الشعب المصرى بعدما قضى ببطلان قانون انتخابه ؛لأنى أعلم جيدا أن إعادة انتخاب مجلس الشعب من جديد ستكلف الدولة أموالا باهظة.
وطالما سبب لنا عدم دستورية القوانين مشاكل كبيرة ؛ فقد قضى أيضا بعدم دستورية قانون العزل.
فى مصر لا توجد جهة رقابية ملزمة بالرقابة على دستورية القوانين والرقابة على دستورية القوانين فى مصر اختيارية مخولة على سبيل الحق لا الإلزام لثلاث جهات هى :1-الإحالة من محكمة الموضوع (مادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48لسنة 1979م)،2-الدفع بعدم الدستورية من جانب الأفراد (مادة 29فقرة ب من القانون ذاته)،3-التصدى من جانب المحكمة الدستورية العليا(مادة 27 من القانون ذاته) .
والقضاء بعدم دستورية قانون ما يسبب آثارا وخيمة يتعذر تداركها فى معظم الأحيان لذا أقترح أن ينص الدستور الجديد على أن تشكل المحكمة الدستورية العليا لجنة دائمة من كبار فقهاء القانون فى مصر تكون مهمتها دراسة مدى دستورية أى قانون جديد بإمعان شديد جدا وألا ينشر أى قانون جديد بالجريدة الرسمية إلا بعد التصديق عليه من تلك اللجنة وبعد ذلك أى حكم يصدر بعدم دستورية قانون ما ينفذ بأثر مستقبلى ولا يكون له أثر رجعى حماية لاستقرار المعاملات .
دعونا نتذكر معلومة أمهد بها لاقتراح سأطرحه:
فى المحاكم العادية لا ينفذ الحكم إلا بعد صيرورته نهائيا أى بعد استئنافه أمام محكمة الدرجة الثانية أو بعد مرور الفترة اللازمة لصيرورة الحكم نهائيا إذا لم يُستأنف أمام محكمة الدرجة الثانية لكن المشكلة فى دستورية القوانين أن الطعن بعدم الدستورية متخذا إحدى الصور الثلاث سالفة الذكر لا يسقط بمرور زمن معين وإنما هو مفتوح المدة.
بعض الأحكام بعد استئنافها أمام محكمة الدرجة الثانية وصيرورتها نهائية،فى أثناء الطعن فيها أمام محكمة النقض المقرر أن يجرى الطعن فيها أمام محكمة النقض فى أثناء تنفيذها ، ولكن يجوز لمحكمة النقض إيقاف تنفيذ الحكم النهائى مؤقتا لحين الفصل فى الطعن فيه بالنقض متى طلب منها ذلك إذا كان سيترتب على تنفيذه ضرر يتعذر تداركه (مادة 292من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم13لسنة1968م)؛لذا أتمنى أن يمنح قانون المحكمة الدستورية العليا هذا الحق للمحكمة الدستورية العليا وهو إيقاف تنفيذ عمل تطبيقى لقانون ما فى حالة وجود دعوى قضائية طاعنة بعدم دستورية هذا القانون بشرط أن تكون الدعوى جدية لا كيدية وأن يكون العمل التطبيقى لهذا القانون يترتب عليه آثار يتعذر تداركها.
وبذلك نكون قد أدينا ما باستطاعتنا فعله لتلافى الآثار الوخيمة للقضاء بعدم دستورية القوانين .
محمود عبد القادر
نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط

أهمية عقد العمل تحت الاختبار
   صدق القائل"عندما يغيب النص تقع مسئولية العقل "؛فقد مررت بتجارب أثبتت لى أن أى عمل فى الدنيا تكون فيه أمور لا يحكمها نص وتقع مسئولية عقل العامل فيها ؛لأن أى نص من وضع البشر غير قادر على التنبؤ وإحصاء الطوارئ والأمور المستقبلية، وفرق كبير بين العامل العاقل المرن المتزن الحكيم والعامل غير العاقل وغير المتزن وغير الحكيم؛فقد تجد شخصا متفوقا جدا فى مجال عمله لكنه فاشل فى حياته العامة وغير متزن وغير حكيم وغير مرن وبالتالى عندما يظهر أمر فى عمله لا يحكمه نص فإنه لا يجيد التعامل معه ويتسبب حينها فى خسران الشركة التى يعمل لحسابها خسرانا فادحا وسأسرد أمثلة على ذلك:
-ذات مرة كنت أرسل رسالة بمكتب البريد وكتبت على مظروف الرسالة :"المرسل إليه/مشرف مسابقة ساقية الصاوى للقصة القصيرة"فرفض الموظف تسجيل هذه الرسالة وأخبرنى بأن المرسل إليه يجب أن يكون اسم شخص وأنه لا توجد مؤسسة باسم ساقية الصاوى فحاولت إفهامه أن هذا لقب شخص وعرضت عليه أن أكتب المرسل إليه :مسابقة كذا أو مؤسسة كذا ويكون حينئذ المرسل إلبه شخصا اعتباريا لكن صدق قول لقمان الحكيم :"نقل الصخور من أماكنها أيسر من إفهام من لا يفهم".
-حينما كنت أعد كتابى "مستشارك الخاص"خصصت فيه قسما للتعريف بالخدمات التى تقدمها بعض الشركات كمنح القروض وتعليم الطهى وتعليم قيادة اليخوت مثلا فذهبت إلى تلك الشركات وأخبرتهم بأنى أريد الحصول منهم على تفاصيل الخدمات التى تقدمها الشركات وأخبرتهم بأن ما أفعله يعد دعاية مجانية منى للشركات واعتقدت أنى سألقى منهم كل ترحيب فكانت النتيجة أنهم عاملونى كأنى أتسول منهم.
- أذكر حينما كنت حديث عهد بالتعامل مع البنوك لم أك أعلم حينها الفرق بين الحساب الجارى وحساب التوفير وطبعاً الفرق واضح جداً وهو أن الحساب الجارى يمكن صاحبه من إصدار الشيكات بعكس حساب التوفير وعندما اتصلت بخدمة عملاء أحد البنوك وسألت الموظف ذلك السؤال قرأ لى منشورى شروط حساب التوفير والحساب الجارى فلم ألحظ الفرق فأعدت سؤالى " ما الفرق بين الحساب الجارى وحساب التوفير ؟" فأعاد لى قراءة المنشورين !    
وكثيراً ما رأيت عميلاً يريد سحب كل رصيده الموجود فى حسابه ويمنعه الصراف طالباً منه إبقاء أى مبلغ صغير فى الحساب وهذا ليس من حق الصراف لأن الحساب تدفع له مصاريف دورية تكون كفيلة لفتح وعاء ادخارى للعميل بغض النظر عن وجود رصيد بالحساب أو عدم وجوده .
-وترى التضارب فى كلام موظفى خدمة عملاء شركات المحمول ؛فكل واحد منهم يعطيك معلومة مخالفة لما أعطاكها زميله.
جدير بالذكر أن كل الموظفين الذين ارتكبوا الأخطاء السالف ذكرها حاصلون على مؤهلات عليا بتقديرات عالية جدا!
يجرى اختيار الموظفين على أساس كفاءتهم وتفوقهم فى مجال العمل وتجرى معهم مقابلة شخصية للكشف عن شخصيتهم وطبيعة تصرفاتهم لكن للأسف المقابلة الشخصية  لا تستطيع إظهار كل المطلوب تقديره؛لأن هناك أمور لا تظهر إلا فى ظروف معينة ؛فمثلا قد يكون لديك برميل مملوء بالكيروسين وتحسبه مملوءا بالماء ولا تكتشف ذلك إلا حين يشب حريق وتأتى بالبرميل لتطفئه فيزداد الحريق اشتعالا فتكتشف حينها أن البرميل مملوء بالكيروسين لا الماء وهنا تظهر أهمية شرط التجربة فى عقد العمل أو عقد العمل تحت الاختبار وهو عقد يبرمه صاحب العمل والعامل ويضمناه شرط التجربة بمعنى أن من تقرر هذا الشرط لمصلحته يمكنه أن يختبر مدى ملاءمة العقد له خلال فترة الاختبار فإذا وجد أنه يحقق الغرض الذى ينشده من التعاقد مضى قدما فى تنفيذه وإذا وجد على العكس أن العقد لا يناسبه استخدم الشرط المقرر لمصلحته للتخلص من هذا العقد خلال الفترة المحددة للاختبار.
وقانون العمل المصرى وضع حدا أقصى لفترة الاختبار وهو 3أشهر(مادة 33من قانون العمل رقم12لسنة2003م)لذا أرى لضمان حسن سير العمل وكفاءة العمال المختارين إضافة إلى السير بنظام عقد العمل تحت الاختبار منع نظام التعيين الدائم والسير بنظام العقود المؤقتة وهذا مطبق فى شركات الملاحة وحققت به نجاحا كبيرا.
محمود عبد القادر
نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط

أهمية ماراثون الكتابة
   بحكم كونى كاتبا أعلم أن أى كاتب كثيرا ما تأتيه أفكار رائعة لكنه يتقاعس عن كتابتها بسبب عدم فراغه أو سوء حالته النفسية أو عدم وجود حافز كاف ومن أهم حلول تلك المشكلة فكرة ماراثون الكتابة وماراثون الكتابة هو فكرة عالمية عادة ما يلجأ اليها الكُتاب لمساعدتهم على انجاز مشاريعهم المؤجلة، أو التركيز فى الكتابة على موضوع معين بشكل تشاركي.
ويجرى ماراثون الكتابة بأن يجتمع مجموعة من المشتركين فى مكان واحد لمدة طويلة و
يقسموا أوقاتهم الى مدد قصيرة يكتبون فيها ثم يقرأون ما كتبوا على بعضهم البعض؛فمثلا تكون مدة الماراثون 12 ساعة من العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءً وتكون فترة الكتابة العادية ربع ساعة، و يكون هناك فقرتان يمتد زمنهما الى ساعة و فقرتان أخرتان يمتد زمنهما إلى نصف ساعة حتى يستطيع المشتركون الأكل و الراحة، ويمنع على المشتركين التعليق أو إبداء الاعجاب أو الاستياء مما يقرأه عليهم المشتركون الآخرون ،ويمنوع الدخول أو الخروج من الماراثون فى منتصفه حتى لا تفسد التجربة على المشتركين الآخرين،ويكون أقصى عدد للمشتركين هو عشرة متشاركين .
وقد طبق مركز مساحة بالقاهرة هذه الفكرة الرائعة.
محمود عبد القادر
نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط

أمور لا تحتمل أى إهمال
طبيعى أن الإنسان لا يفعل كل شىء صحيح وإنما يخطئ ويصيب ؛فيقول رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"كل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"(رواه أنس بن مالك فى الجامع الصغير)،ولكن هناك أمور تتطلب الحرص المبالغ فيه لأن الخطأ فيها يكون خطأ قاتلا يقضى على الأخضر واليابس ؛فمثلا كلنا نخطئ فى عملنا لكن هناك مهن الخطأ فيها لا يغفر كخطأ الطبيب وخطأ صراف البنك مثلا ، وهناك أمور كثيرة من هذا القبيل يتهاون فيها الكثير منها اللعب بالنار وألعاب أخرى تكون عواقبها وخيمة كقراءة الفنجان على سبيل المزاح ؛فمن يفعل ذلك يتعرض للمس من الجن فيجعله هذا المس يقرأ الفنجان قراءة صحيحة بجد لا مزاح ولكن المس طبعا يؤذيه أشد الإيذاء .
ومن الأمور التى يتهاون فيها الكثير الاهتمام بالصحة  وإهمال الإنسان فى صحته يؤدى لعواقب وخيمة لأن أمراضا كثيرة لا تظهر أعراضها إلا بعد استفحالها.
 إننا لا نستطيع أبدا أن ننكر اجتهاد وزارة الصحة منذ القدم ولو أفردنا لذكر ذلك الصدد مجلدات لما كفت ولكننا يهمنا أن يكون هذا الاجتهاد فى موضعه ؛فمثلا بذلت وزارة الصحة جهودا لا حدود لها فى التوعية بأضرار التدخين فى الإعلام فى حين وجود أمور أخرى غاية فى ضرورة التنويه عنها مثل أهمية الفحص الطبى الدورى وخطورة الإصابة ببكتريا الأميبا التى تصيب الإنسان من الأكل الملوث وتسبب الأنيميا وطبعا معظم شبابنا مصابون بهذه البكتريا لأن معظمهم يأكلون أكلا ملوثا وطبعا لا يكتشف أحدهم ذلك إلا بالصدفة عندما يجرى تحاليل طبية ومن الأمور التى تحتاج أيضا إلى تنويه شديد ضرورة إجراء فحوصات طبية دورية وتحاليل كل فترة للاطمئنان ،لقد كنت مهملا فى الأمر الأخير لكن موقفا حدث أفاقنى ؛فقد شعرت بألم بإحدى ضروسى فذهبت لطبيب الأسنان فأخبرنى أن لدى ضرسين غير الضرس التى تؤلمنى تحتاجان إلى حشو أعصاب وأنى لو كنت أهملتهما أكثر من ذلك لاحتاجتا إلى الخلع فأخبرته أنهما لم تؤلمانى من قبل فرد على بأن هناك كثيرا من الأمراض لا تظهر أعراضها إلا بعد استفحالها لذا على الإنسان الفحص الطبى الدورى وبعد أن خرجت من عيادة الأسنان شعرت بأهمية الفحص الطبى وفى اليوم التالى على الفور أجريت مجموعة من التحاليل كشفت لى عن أمراض وأمور أسير الآن فى علاجها.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط

عاجل إلى وزارة الصحة عن فيروس B
   فى إحدى حملات التوعية بالتطعيم ضد الفيروسات الكبدية نُوهنا بضرورة التطعيم ضد فيروس B  لأن التطعيم ضد هذا الفيروس بالمدارس بدأ تطبيقه من أول دفعة مواليد1992م ولم يطبق على الدفعات السابقة فاتصلت بالخط الساخن للتوعية بالفيروسات الكبدية الذى أسسته الحكومة المصرية فأكد لى صحة تلك المعلومة وأخبرنى أن السبيل الوحيد للحصول على هذا التطعيم للدفعات السابقة على مواليد1992م هو التوجه لهيئة المصل واللقاح بالقاهرة والحصول على المصل على 3دفعات بسعر رمزى .
طبعا ميزة أن المصل بسعر رمزى لكن عيبا خطيرا أن المصل غير موجود بأى من مستشفيات الأقاليم والمحافظات وأن السبيل الوحيد للحصول عليه هو التوجه لهيئة المصل واللقاح بالقاهرة وطبعا التطعيم ضد هذا الفيروس ضرورى لجميع المواطنين وذهاب أهالى الأقاليم المختلفة إلى هيئة المصل واللقاح بالقاهرة أمر ليس سهلا .
أطالب وزارة الصحة المصرية بضرورة توفير هذا المصل فى المستشفيات الحكومية الكبرى بالمحافظات وأرى أن هذه ضرورة لا يجوز التهاون فيها وهى حق لكل مواطن وبضرورة عمل حملة إعلامية موسعة فى جميع أجهزة الإعلام للتوعية بصرورة التطعيم ضد هذا الفيروس.
إننا لا نستطيع أبدا أن ننكر اجتهاد وزارة الصحة منذ القدم ولو أفردنا لذكر ذلك الصدد مجلدات لما كفت ولكننا يهمنا أن يكون هذا الاجتهاد فى موضعه ؛فمثلا بذلت وزارة الصحة جهودا لا حدود لها فى التوعية بأضرار التدخين فى الإعلام فى حين وجود أمور أخرى غاية فى ضرورة التنويه عنها مثل أهمية الفحص الطبى الدورى و خطورة الإصابة ببكتريا الأميبا التى تصيب الإنسان من الأكل الملوث وتسبب الأنيميا وطبعا معظم شبابنا مصابون بهذه البكتريا لأن معظمهم يأكلون أكلا ملوثا وطبعا لا يكتشف أحدهم ذلك إلا بالصدفة عندما يجرى تحاليل طبية ومن الأمور التى تحتاج أيضا إلى تنويه شديد ضرورة إجراء فحوصات طبية دورية وتحاليل كل فترة للاطمئنان ،لقد كنت مهملا فى الأمر الأخير لكن موقفا حدث أفاقنى ؛فقد شعرت بألم بإحدى ضروسى فذهبت لطبيب الأسنان فأخبرنى أن لدى ضرسين غير الضرس التى تؤلمنى تحتاجان إلى حشو أعصاب وأنى لو كنت أهملتهما أكثر من ذلك لاحتاجتا إلى الخلع فأخبرته أنهما لم تؤلمانى من قبل فرد على بأن هناك كثيرا من الأمراض لا تظهر أعراضها إلا بعد استفحالها لذا على الإنسان الفحص الطبى الدورى وبعد أن خرجت من عيادة الأسنان شعرت بأهمية الفحص الطبى وفى اليوم التالى على الفور أجريت مجموعة من التحاليل كشفت لى عن أمراض وأمور أسير الآن فى علاجها.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms

نشر هذا المقال بموقع دنيا الوطن بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط

لا تنشر كتابك بنفسك
     فكرة جميلة فى ظاهرها تجذب وتشد كل من يراها من بعيد وتنال سخط كل من يتفحصها ويراها عن قرب ؛ لأنه يرى حقيقتها وزيفها و أنها مجرد كلام على ورق لا يمكن تنفيذه ؛ لأنه بعيد عن الواقع .
     هذه الفكرة يطرحها الأستاذ / رءوف شبايك فى كتابه الذى صدر حديثاً بعنوان "انشر كتابك بنفسك " فنظراً لارتفاع تكاليف نشر الكتب بات كثير من الأفكار والكتابات فى الظلام ولم يخرج إلى النور لعدم وجود المال الكافى لنشره لذا يذكر الأستاذ / رءوف شبايك فى كتابه أنه بإمكان المؤلف أن يطبع نسخة واحدة من كتابه والباقى حسب الطلب وذلك عبر موقع lulu  على الشبكة العالمية ولكن لابد من أن يعد المؤلف الكتاب وغلافه بطريقة معينة وعلى برنامج مخصص لذلك غير برنامج Microsoft word ثم يرسله إلى هذا الموقع الإلكترونى ويدفع تكاليف طباعة نسخة واحدة وتوصيلها إلى منزله لهذا الموقع ويعلن عن الكتاب فى هذا الموقع وللقارىء أن يشتريه من الموقع بطريقة توصيل الطلبات للمنازل .
          ولهذه الفكرة سخافات لا حدود لها ومعظمها غير مقبول ولا يمكن التماس العذر له ولا علاجه ؛ فأولا لابد من أن يقوم المؤلف بتنسيق الكتاب على برنامج مخصص غير برنامج Microsoft word وهذا أمر غير سهل والعيب الثانى أن الكتاب حين يطبع بهذه الصورة لا يستخرج له رقم إيداع بدار الكتب وبهذا لا يكون قد خرج للنور ولا نشر ولا حفظت حقوق مؤلفه ولا أى شىء قد حدث لأن دار الكتب المصرية حتى الآن لا تعتد بالكتاب الإلكترونى فهى لا تعطى رقم إيداع  إلا للكتب المنشورة ورقيا فقط  وإذا أراد شخص نشر كتابه إلكترونيا فلن يستطيع استخراج رقم إيداع له بدار الكتب المصرية إلا عند نشره ورقيا ، ولا توجد طريقة أخرى لحفظ حقوق الكتاب سوى إيداعه بدار الكتب ؛ لأن المؤلف إذا ذهب لحفظ مادة الكتاب بوحدة الملكية الفكرية  بالشهر العقارى فلن يستطيع سوى حفظ فكرة الكتاب لا نصه إذن فعدم اعتراف دار الكتب المصرية بالكتاب الإلكترونى يجعل النشر الإلكترونى لايعد نشرا ، والعيب الثالث أن القارىء حين يشترى هذا الكتاب من الموقع الإلكترونى بطريقة توصيل الطلبات للمنازل سيكون ثمنه غالياً جداً ، والعيب الرابع : كما ذكرت مسبقاً أنه بهذه الطريقة لن يستخرج للكتاب رقم إيداع إذاً ما حدث هو طباعة نسخة واحدة من الكتاب وهذا الأمر يمكن تنفيذه فى أى مكتب حاسوب محلى بتكاليف أقل من تكاليف هذا الموقع بمراحل .
ولاح وهم جديد لا يقل سخافة عن الوهم السابق ذكره ألا وهو ما يسمى زعماً بدور النشر الإلكترونية التى ظهرت على الشبكة العالمية بهدف نشر الكتب على هيئة كتب إلكترونية على الشبكة العالمية مثلما تفعل الأستاذة مروة رخا على موقعها الإلكترونى وموقع e-kutub.com وتظن أنها تقدم خدمة عظيمة للقراء والكتاب وهذا طبعاً لا يعد نشراً لأنه لا يودع الكتب بدار الكتب ولا يوثقها ولا يستخرج لهم رقم إيداع ولا ترقيم دولياً وبذلك تضيع حقوق المؤلف.
أما النشر الإلكترونى الصحيح فهو مثل ما تفعله دار أمازون لأن نشر الكتب إلكترونيا معترف به فى بلادهم ويستخرج له رقم إيداع وتحفظ حقوق المؤلف ويباع الكتاب إلكترونيا ويربح المؤلف ودار النشر منه حيث صرحت دار أمازون للنشر بأن مبيعاتها  العام السابق من الكتاب الإلكترونى فاقت مبيعاتها من الكتاب الورقى وهذا معناه أن النشر الإلكترونى أصبح لغة العصر وله مزايا عديدة منها رخص سعر الكتاب وسهولة تخزينه بالنسبة للقارئ وسهولة شرائه من أى مكان فى العالم  من الإنترنت ببطاقات الائتمان فهو لا يحتاج إلى توزيع لكن دار أمازون لا تنشر الكتب المطتوبة باللغة العربية  .
لقد أصبح اعتراف دار الكتب المصرية بالكتب الإلكترونية ضرورة لابد من تحقيقها لكنها حتى الآن لا تعتد بالكتاب الإلكترونى فهى لا تعطى رقم إيداع  إلا للكتب المنشورة ورقيا فقط  وإذا أراد شخص نشر كتابه إلكترونيا عبر دار أمازون أو غيرها من دور النشر الإلكترونية فلن يستطيع استخراج رقم إيداع له بدار الكتب المصرية إلا عند نشره ورقيا ، ولا توجد طريقة أخرى لحفظ حقوق الكتاب سوى إيداعه بدار الكتب ؛ لأن المؤلف إذا ذهب لحفظ مادة الكتاب بوحدة الملكية الفكرية  بالشهر العقارى فلن يستطيع سوى حفظ فكرة الكتاب لا نصه إذا فعدم اعتراف دار الكتب المصرية بالكتاب الإلكترونى يجعل النشر الإلكترونى لايعد نشرا .
عندما يقوم شخص بكتابة بحث أو تأليف كتاب فإنه لا يستطيع حفظ حقوق الملكية الفكرية لكتابه إلا عند نشره فيستخرج له رقم إيداع بدار الكتب المصرية وهذا الرقم لا يستخرج ولا يودع الكتاب بدار الكتب المصرية إلا عند طبعه ونشره ؛حيث يذهب المؤلف أو المعد إلى دار الكتب ومعه ورقة مختومة بخاتم دار النشر أو المطبعة لاستخراج رقم إيداع لكتابه ثم يذهب للمطبعة ومعه رقم الإيداع ليدون على نسخ الكتاب عند طبعه وبعدما يطبع يسلم الكاتب عشر نسخ من الكتاب لدار الكتب المصرية لتودع بها تحت رقم الإيداع المستخرج للكتاب وبذلك يودع الكتاب بدار الكتب المصرية ويكون هذا بمثابة حفظ لحقوق الملكية الفكرية للكتاب كما يعد ترخيصا لبيع الكتاب إذ تمارس عليه الرقابة عقب إيداعه ،لكن هذا النظام المتبع فى مصر لإيداع الكتب تشوبه عيوب كثيرة ؛ فهذه الطريقة تفتح ذريعة لأن يسرق صاحب المطبعة أو دار النشر مادة الكتاب ولا يستطيع المؤلف إثبات حقه فيها لأنه لا يستطيع حفظ حقوق مادة كتابه إلا بعد نشره كما ذكرنا لأن المؤلف إذا ذهب لحفظ مادة الكتاب بوحدة الملكية الفكرية  بالشهر العقارى فلن يستطيع سوى حفظ فكرة الكتاب لا نصه.
ومن العيوب أيضا المشكلة الآتية:
أى باحث أو كاتب عندما يكتب كتابا لا ينشره مباشرة لأنه يريد أن يشترك به فى المسابقات وتشترط معظم المسابقات ألا تكون المادة منشورة من قبل وألا يكون الكاتب قد حصل بها على درجة علمية كالماجستير أو الدكتوراة وألا تكون المادة قد فازت بجائزة أخرى من قبل ؛لذا لا يقوم الكاتب الحاذق  بنشر كتابه إلا بعد فوزه بمسابقة أو حصوله به على درجة علمية كالماجستير أو الدكتوراة ؛ لذا قد يموت المؤلف أو المعد وتكون كتبه غير منشورة لهذا السبب أو لأنه لم يك يملك مالا كافيا لطباعة ونشر كتبه وتضيع على البشرية فرصة الانتفاع بهذه الكتب ، وقد رأيت هذا أمام عينى فقد ألف أستاذى المؤرخ الكبير المهندس أنور الصناديقى العديد من الكتب عن تاريخ مدينتنا العريقة ملوى ولم ينشرها  وتوفى –رحمه الله- وكتبه لا تزال غير منشورة وموجودة بمنزله فقط ولم يفكر أحد ورثته بجدية فى طباعتها على حسابه الخاص أو فى عرضها على دور النشر .
حلا لكل المشاكل المذكورة نرجو من دار الكتب أن تتيح إمكانية إيداع الكتب وحفظ حقوقها دون النشر مقابل رسوم ضئيلة أو أن تتاح إمكانية حفظ حقوق الكتب بوحدات الملكية الفكرية بالشهر العقارى مقابل رسوم ضئيلة.
جدير بالذكر أن كثيرا من الكتاب يعلمون ما ذكرته فى مقالى هذا جيدا لكنهم نشروا بعض كتبهم نشرا إلكترونيا لأسباب عدة منها اليأس من إمكانية النشر الورقى لأن دور النشر كانت فى منذ سنين قليلة تشترى حق النشر من الكاتب وتنشر الكتاب لكن الآن نادرا ما يحدث هذا بسبب قيام شبابنا برفع معظم الكتب المطلوبة من قبل الجمهور على الإنترنت مما يؤدى إلى تحميل الشباب إياها وقراءتها مجانا ولا تبيع دور النشر إلا نسخا قليلة وبالتالى تعد طباعة الكتب فى عصرنا هذا خسارة لدور النشر لذا أعلنت معظم دور النشر إن لم تكن كلها أن من أراد من الكتاب طباعة كتاب فليطبعه على نفقته الخاصة وطبعا لا يستطيع الكاتب طباعة كتبه على نفقته الخاصة وتحمل التكاليف الباهظة وإن استطاع فسيتعرض لخسارة فادحة لنفس سبب خسارة دور النشر.لذا يأس معظم الكتاب من النشر الورقى ولجأوا لعرض كتبهم على الإنترنت لإفادة الناس بها بدلا من بقائها مدفونة واكتفى بعضهم بكتابة عبارة "جميع الحقوق محفوظة للمؤلف" وهم كاذبون -لأن كاتبا لا يستطيع حفظ حقوق كتابه إلا عند طباعته كما ذكرت فى أول المقال-لترهيب لصوص الكلمة من سرقة كتبهم والبعض الآخر لم يخشوا من سرقة حقوق كتبهم لأنهم أيقنوا أن من سيسرقها لن يستطيع استغلالها ؛فلن يستطيع نشرها ورقيا وحفظ حقوقها باسمه للأسباب سالفة الذكر لكنى أرد عليهم بأن هناك من سيستغل هذه الكتب بالاشترالك بها فى المسابقات لكن هناك كتب طبيعتها لا تسمح لها بالاشترالك فى المسابقات وهذه الكتب تستحق العرض على الإنترنت للتعجيل بإفادة الناس دون الخشية من سرقتها ومن هذه الكتب كتابى "مستشارك الخاص" الذى سأعرضه قريبا جدا بإذن الله على الإنترنت.
محمود عبد القادر
نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ2أكتوبر 2012م على الرابط


عاجل إلى وزارة الصحة عن فيروس B
   فى إحدى حملات التوعية بالتطعيم ضد الفيروسات الكبدية نُوهنا بضرورة التطعيم ضد فيروس B  لأن التطعيم ضد هذا الفيروس بالمدارس بدأ تطبيقه من أول دفعة مواليد1992م ولم يطبق على الدفعات السابقة فاتصلت بالخط الساخن للتوعية بالفيروسات الكبدية الذى أسسته الحكومة المصرية فأكد لى صحة تلك المعلومة وأخبرنى أن السبيل الوحيد للحصول على هذا التطعيم للدفعات السابقة على مواليد1992م هو التوجه لهيئة المصل واللقاح بالقاهرة والحصول على المصل على 3دفعات بسعر رمزى .
طبعا ميزة أن المصل بسعر رمزى لكن عيبا خطيرا أن المصل غير موجود بأى من مستشفيات الأقاليم والمحافظات وأن السبيل الوحيد للحصول عليه هو التوجه لهيئة المصل واللقاح بالقاهرة وطبعا التطعيم ضد هذا الفيروس ضرورى لجميع المواطنين وذهاب أهالى الأقاليم المختلفة إلى هيئة المصل واللقاح بالقاهرة أمر ليس سهلا .
أطالب وزارة الصحة المصرية بضرورة توفير هذا المصل فى المستشفيات الحكومية الكبرى بالمحافظات وأرى أن هذه ضرورة لا يجوز التهاون فيها وهى حق لكل مواطن وبضرورة عمل حملة إعلامية موسعة فى جميع أجهزة الإعلام للتوعية بصرورة التطعيم ضد هذا الفيروس.
إننا لا نستطيع أبدا أن ننكر اجتهاد وزارة الصحة منذ القدم ولو أفردنا لذكر ذلك الصدد مجلدات لما كفت ولكننا يهمنا أن يكون هذا الاجتهاد فى موضعه ؛فمثلا بذلت وزارة الصحة جهودا لا حدود لها فى التوعية بأضرار التدخين فى الإعلام فى حين وجود أمور أخرى غاية فى ضرورة التنويه عنها مثل خطورة الإصابة ببكتريا الأميبا التى تصيب الإنسان من الأكل الملوث وتسبب الأنيميا وطبعا معظم شبابنا مصابون بهذه البكتريا لأن معظمهم يأكلون أكلا ملوثا وطبعا لا يكتشف أحدهم ذلك إلا بالصدفة عندما يجرى تحاليل طبية ومن الأمور التى تحتاج أيضا إلى تنويه شديد ضرورة إجراء فحوصات طبية دورية وتحاليل كل فترة للاطمئنان ،لقد كنت مهملا فى الأمر الأخير لكن موقفا حدث أفاقنى ؛فقد شعرت بألم بإحدى ضروسى فذهبت لطبيب الأسنان فأخبرنى أن لدى ضرسين غير الضرس التى تؤلمنى تحتاجان إلى حشو أعصاب وأنى لو كنت أهملتهما أكثر من ذلك لاحتاجتا إلى الخلع فأخبرته أنهما لم تؤلمانى من قبل فرد على بأن هناك كثيرا من الأمراض لا تظهر أعراضها إلا بعد استفحالها لذا على الإنسان الفحص الطبى الدورى وبعد أن خرجت من عيادة الأسنان شعرت بأهمية الفحص الطبى وفى اليوم التالى على الفور أجريت مجموعة من التحاليل كشفت لى عن أمراض وأمور أسير الآن فى علاجها.
محمود عبد القادر
نشر هذا المقال بصحيفة شباب مصر بتاريخ 20سبتمبر2012 على الرابط
http://www.shbabmisr.com/com/file/002/138.htm
مزايا النشر على الإنترنت
  قضيت سنين أنشر كتاباتى بالصحف الورقية وأفضلها على الصحف الإلكترونية لكن خبرتى علمتنى أن اعتقادى كان خاطئاً ومع ظهور صحيفة "جريدتك" الإلكترونية بدأت أنشر كتاباتى بها ولاحظت فيها مزايا كثيرة تتفوق بها على الصحف الورقية وعلى أية صحيفة إلكترونية أخرى وأذكر من هذه المزايا الآتى :
*تتمتع بمبدأ حرية النشر على مسئولية الكاتب البحتة بعكس الصحف الورقية والإلكترونية الأخرى التى تكون المسئولية فيها تضامنية بين الكاتب والصحيفة فتكون نسبة الحرية فى الأخيرة أقل .
* تتمتع بأرشيف دائم فلا يمحى مما نشر بها شىء وإنما يبقى كل ما يكتب بالموقع مع مرور الزمن بعكس الصحف الورقية والإلكترونية الأخرى التى يكون لها أرشيف مؤقت لفترة محددة ثم يمحى ويحدث ويحل محله أرشيف آخر كل فترة وللأرشيف الدائم فوائد عدة منها :
-عندما يبحث أى شخص عن موضوع أو كلمة فى موضوع متعلق بشىء نشر بصحيفة " جريدتك " فى أى محرك بحث سيستطيع الوصول إلى ما كتب فى الصحيفة منذ سنتين وبهذا تحقق الكتابات نسبة قراءة أعلى وانتشار كبيرة وعالمية ومفتوحة عبر الزمن ونسبة عالية فى إفادة الناس بعكس الصحف الورقية التى يكون فيها الانتشار على المستوى المحلى فقط ولفترة محددة بيوم أو أسبوع وكذلك الأرشيف المؤقت .
-عندما تشترك بما نشرته بصحيفة " جريدتك " فى مسابقة صحفية كجائزة سمير قصير لحرية الصحافة مثلاً سيطلب منك برهان على نشر المادة التى تشارك بها وحينها سيصعب عليك إثبات النشر إذا كانت الصحيفة ورقية أو إلكترونية ذات أرشيف مؤقت بينما سيسهل عليك الإثبات إذا كنت قد نشرت بصحيفة " جريدتك " بذكر رابط الموضوع بالصحيفة لأنها ذات أرشيف دائم.
* تخصص صفحة خاصة لكل كاتب وهذا يسهل على الكاتب متابعة أرشيفه وتعليقاته ونسب قراءة مواضيعه كما يسهل على القارىء متابعة كاتبه المفضل .
قد يفضل البعض النشر فى الصحف الورقية لأنها تكون محل نظر المسئولين لكن للأسف معظم المسئولين فى بلدنا لا يعبأون بأى شىء مهما تحدثت عنه فى كل وسائل الإعلام ( بصراحة عن تجارب شخصية ) فمثلا فى أثناء إعدادى كتابى "إصلاح مصر" لاحظت أن هناك أفكاراً إصلاحية لن تكلف بلادنا مبالغ مطلقاً مكتوبة فى الكتب منذ عشرات السنين تدرس على طلابنا فى المدارس والجامعات منذ عشرات السنين وتنفذها الدول المتقدمة منذ عشرات السنين أيضاً وحكومتنا لا تنظر إليها أبداً.
ولأنى ناقد صادق لا أجامل أحداً ولا أخشى فى قول الحق لومة لائم أبرز أيضاً أهم عيوب "جريدتك " :
- اسمها " جريدتك " خطأ لغوياً ؛ لأن الجريدة هى سعف النخل ، والصواب "صحيفتك " لأن الصحيفة هى الورقة المكتوب على وجهيها .
– هناك نموذج معد بموقع الصحيفة لإرسال مادة لنشرها وهذا النموذج يقيد الكاتب بشكل معين ويقلل من حرية تعبيره ؛ فمثلاً يتاح حقل محدد لعنوان الموضوع بينما قد يريد الكاتب أن تكتب كلمات العنوان على سطرين من جزأين كما يتطلب النموذج أن يدرج الكاتب المادة المكتوبة فى حقل وحدها والصور فى حقل وحدها بينما قد يريد الكاتب كتابة تعليق معين على كل صورة أو وجود كل صورة بجوار فقرة محددة من الموضوع لذا نرجو وجود بريد إلكترونى محدد للصحيفة يرسل عليه الكاتب عمله فى صيغة ملف word بالتنسيق الذى يريده والصور التى يريدها ؛ لأنى عندما أرسلت مادة منسقة بتنسيق معين على البريد الإلكترونى للصحيفة لنشرها ردت على الصحيفة بأنه لا بديل للنشر بها إلا عن طريق النموذج المعد للنشر بها .
وهناك موقع دنيا الرأى ولكنه مصاب بنفس العيوب السابق ذكرها.
وهناك نموذج رائع لموقع نهجَ نهج صحيفة جريدتك وهو موقع شباب الشرق الأوسط  وقد تلافى العيوب السابق ذكرها.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
نشر هذا المقال بموقع شباب الشرق الأوسط بتاريخ 22سبتمبر2012 على الرابط

الخميس، 13 سبتمبر 2012

13سبتمبر2012

إصلاح البريد المصرى

أفق يا صندوق توفير البريد
صندوق توفير البريد المصرى يعطى فائدة سنوية على المدخرات أعلى من أى فائدة بنكية عاى أى حساب توفير فى أى بنك مصرى أو فرع لبنك أجنبى فى مصر إضافة إلى مجانية فتح حساب التوفير وعدم وجود رسوم سنوية على عكس البنوك .
بعد ذكر هذه المزايا قد تظن عزيزى القارئ أن صندوق توفير البريد المصرى يتمتع بأكبر عد من المدخرين فى مصر لكن هذا للأسف ليس صحيحا لأنه على قدر المميزات الفائقة التى يتمتع بها الصندوق يحوى عيوبا قاتلة تفسد الانتفاع بمميزاته ؛ فرغم تطور البنوك وتطبيقها نظام السحب الآلى عبر بطاقات Master card و Visa card عبر ماكينات الصرف الآلى ATM وإمكانية الإيداع أيضا عبر ماكينات الإيداع إلا إن هذا الصندوق لا يزال متمسكا بالدفاتر الورقية ومن أراد من عملائه السحب الآلى فتلك خدمة خاصة بنوع آخر من حسابات التوفير فى الصندوق وذلك النوع لا يمكن العميل من السحب إلا عن طريق الماكينات فقط دون إمكانية السحب عبر صراف الصندوق وطبعا هذا عيب قاتل لأن ماكينات السحب لدينا فى مصر غالبا ما تكون معطلة نتيجة سوء استعمال الناس ، أما فى البنوك فيمكن للعميل السحب عبر الماكينات أو من صراف البنك من ذات الحساب على السواء .
أيضا مع تطور البنوك استخدمت نظام الأرقام المسلسلة فى التعامل مع العملاء بمعنى أنك كعميل عند دخولك البنك تخبر الموظف بالعملية التى تريد إجراءها كالسحب أو الإيداع مثلا ورقم الحساب الذى ستودع فيه أو تسحب منه فيعطيك الموظف ورقة عليها رقم مسلسل لك ورقم الحساب الذى ستودع فيه أو تسحب منه وتنتظر جالسا إلى أن يظهر رقمك المسلسل فتذهب للشباك لتنفيذ عمليتك دون الوقوف فى طوابير ومعاناة الزحام لكن للأسف مكاتب البريد لم تطبق هذا النظام وحتى إن أرادت تطبيقه فهى لا تحوى مساحة كافية لوضع مقاعد لانتظار الناس .
من لا يتقدم يتأخر وخسارة كبيرة أن تكون قادرا على أن تتقدم وأن تكون عالما بما ستكسبه من التقدم وما ستخسره من الوقوف المقنع أو التأخر المستتر ورغم ذلك تتوانى.
إرسال الأسطوانات CDs
- لائحة إرسال الأسطوانات CD تمنع إرسال أوراق مرفقة مع CD وهذا أمر ضار للغاية فمعظم المسابقات الثقافية تطلب إرسال CD مع أوراق برفقتها فى مظروف واحد لذا نرجو تعديل هذه اللائحة والسماح بإرسال أوراق مع الCD .
- لائحة إرسال الأسطوانات CD للخارج تمنع إرسالCD إلا بعد استخراج تصريح لها من القاهرة وهذا أمر لا يستطيع فعله عملاء مكاتب البريد بالمحافظات الأخرى وهذا أمر ضار للغاية فمعظم المسابقات الثقافية بالخارج تطلب إرسال CD مع أوراق برفقتها فى مظروف واحد لذا نرجو وجود هذه الخدمة(خدمة استخراج ترخيص لCD لإرسالها للخارج) بجميع مكاتب البريد بالمحافظات والمدن وليس بالقاهرة فقط .
الطوابع
- دائما لا تتوفر طوابع بريد من كل الفئات بمعظم مكاتب البريد بالجمهورية الأمر الذى يجعل العميل يتكلف مبالغ إضافية فمثلا عندما يرسل رسالة مسجلة سعرها 180قرشا فإنه يدفع جنيهين لعدم توفر طوابع بريد فئة 30 قرشا لذا نرجو ترك نظام الطوابع القديم المكلف ؛ فكفى عيبا فيه تكلفة طبع الطوابع وصناعتها واتباع نظام التخليص وإمداد مكاتب البريد بماكينات التخليص .
- شفافية الخدمات وتسهيل التعامل
-نرجو وجود لوحة إعلانات بكل مكتب بريد بها الرسوم المختلفة للرسائل والطرود بالبريد العادى والمسجل والسريع والمطبوعات المسجلة وتكون مكتوبة بأسلوب يفهمه العميل حتى يكون كل شىء واضحاً أمام العميل ؛ لأنه حينما يسأل الموظفين يجيبونه إجابات غير كافية .
-نرجو وجود أوراق إعلانية بها الأسعار كما ذكرت فى الفقرة السابقة وأيضاً بها الخدمات وتنشر هذه الأوراق على موقع الهيئة على الإنترنت .
-عندما يرسل العميل أكثر من خطابين مسجلين فى وقت واحد يطلب منه الموظف عمل حافظة خطابات مسجلة وشراء الأوراق الخارجية وكتابة الحافظة بنفسه ولأن المواطن غير مدرب على العمل البريدى فإنه قد يخطىء فى عمل الحافظة فيطلب منه الموظف إعادتها وشراء أوراق جديدة لذا نطلب جعل الموظف يكتب الحافظة بنفسه لا العميل وأن يتم توفير الأوراق اللازمة للحافظة فى مكاتب البريد حتى لا يطلب الموظف من العميل إحضار أوراق خارجية لكتابة الحافظة .
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 13سبتمبر2012م
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/09/13/270976.html

بلدنا أمانة فى أيدينا
يقول الشيخ الشعراوى " الثائر الحق هو من يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد .
ما يجب إدراكه الآن والاهتمام والعمل به بجدية هو أن الفساد لا يأتى من المسئولين فقط فصحيح أن فساد السلطة هو التربة الخصبة لفساد الشعب ولكن الشعب هو العامل الأهم فى تحقيق الفساد ونموه لأن الفساد لا ينمو إلا بقبوله والسكوت عليه والتعاون فى تنفيذه لتحقيق المصالح الشخصية دون نظر إلى الصالح العام برعونة وضيق أفق وقصر نظر بالغين وأذكر المثل الشعبى القائل "يا فرعون إيه فرعنك ؟ملقيتش حد يلمنى"و إنى أتساءل بعجب لم لم يثر شعبنا على موظف صغير مرتش أو مقصر فى عمله .
لقد خلقنا الله سبحانه لعمارة الأرض وأنعم علينا بوطننا الحبيب وإذا كان وطننا محروماً من كثير من الموارد فلديه أعز الموارد ألا وهو الثروة البشرية التى تمثل الكنز الحقيقى لأى مجتمع.
لنتذكر قول الشاعر " وما يرفع الأوطان إلا رجالها وهل يترقى الناس إلا بسلم ؟ "
إن لم نفق من غفلتنا ونرفع وطننا الحبيب فمن سيرفعه ؟!
يجب أن نكون غيورين على وطننا وأن نتحد ونقف صفاً واحداً من أجل رفعة وطننا الحبيب ، ويجب أن نوقظ قلوبنا وعقولنا من غفلتهم ونعلم أن مصلحة الوطن من مصلحتنا الشخصية ونكف عن إيذاء بعضنا البعض وعن النقد الهدام وعن التمرد على الحكومة وعن الفساد ومحاولة الإصلاح بدلاً من هذا التمرد والكف عن النصب على بعضنا البعض فى كل شىء حتى لا نتعرض لرد فعل هذا النصب والإيذاء من كل منا ونظل فى صراع داخلى أهلى بدلاً من التكاتف .
إننا نحمل إرثاً حضارياً يجدر بنا أن نحافظ عليه فليبدأ كل منا بإصلاح نفسه ولندع الشعارات الهدامة القائلة بتعجب " أنت هتصلح الكون ؟ ولم لا نصلح الكون وقد خلقنا الله لتعميره ؟!" ليؤد كل منا عمله بإتقان ويوقظ ضميره ويراقبه ولنتعاون فى خدمة بعضنا البعض وفى خدمة وطننا الحبيب .
إذا نظرنا إلى بعض الدول المتقدمة فإننا سنرى أسباباً كثيرة لتقدمها ولعل أهم هذه الأسباب كثرة مواردها وتوافر مقومات النجاح فى جميع المجالات فيها وأهم مورد من هذه الموارد هو المورد البشرى الذى تعد جودته أساس تقدم هذه الدول وتتمثل تلك الجودة فى التزام مواطنى هذه الدول بالأخذ بأسباب النجاح والتقدم والتفوق من أجل مصلحتهم ومصلحة موطنهم الذى وفر لهم كل احتياجاتهم فأصبحوا غيورين عليه وباتوا يعلمون أبناءهم جيلاً بعد جيل هذا المبدأ منذ نعومة أظفارهم فيأخذون بأسباب التقدم ولا يعرفون الهرج ولا المرج ويسيرون فى الطريق الذى يجلب الخير لهم ولوطنهم الذى يحبونه .
تعالوا بنا ننظر إلى بعض الدول الفقيرة المتقدمة ، سنجد السبب الرئيسى لتقدمها هو حرص مواطنيها على مصلحة وطنهم ورفع شأنه وإظهاره بشكل جيد أمام العالم ومن ثم يحرص مواطنو هذه الدول على استغلال الموارد القليلة أفضل استغلال حتى لا يشعروا بأنهم أقل أهمية أو علماً أو بأنهم لم يستطيعوا إثبات وجودهم .
هؤلاء قهروا الفقر و نقص الموارد وتغلبوا عليهما بإرادتهم التى صنعت لهم المستحيل فاستحقوا تقدير العالم .
إذا عقدنا مقابلة بين حال هؤلاء وحال مجتمعنا المصرى فبالتأكيد لن تكون هذه المقابلة فى صالحنا لكن علينا أن نعقدها لنعرف أسباب كبوتنا ونسعى لتصحيحها .
إن وطننا الغالى مصر أمدنا قدر استطاعته بكثير من الخدمات المجانية كمجانية التعليم مثلاً لكن للأسف معظم هذه الخدمات مزيفة ومظهرية فقط ولا تلوم فى هذا التزييف وطننا الحبيب وإنما نلوم شعبنا الذى أساء استخدام هذه الخدمات ؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد المسئولين فى معظم المصالح الحكومية يماطلون ويتكاسلون فى تأدية عملهم وقس على ذلك الفساد والإهمال والاستغلال السيىء لموارد الدولة الكثير من الصور مثل الباعة الجائلين الذين تزدحم بهم الشوارع ويعوقون المرور بالطرق ويتسببون فى الكثير من الحوادث ويلقون بالسباب على بعضهم البعض الأمر الذى يسبب تلوثاً سمعياً فى شوارعنا كما تجد المواطنين يكرسون كل جهدهم فى تخريب المرافق العامة دون فائدة تعود عليهم من هذا السلوك السيىء وكأن عقولهم قد ماتت فأصبحوا يخربون بيوتهم بأيديهم دون فائدة تعود عليهم وتمادياً لسلوكهم السيىء فإنهم يمارسون النصب على بعضهم البعض وكل من يُنصَب عليه أو يُغَش فى شىء يحاول أن ينصب على الآخرين ليروى غليله الأمر الذى أدى إلى انتشار الكراهية والعدوانية والفرقة بين أفراد شعبنا وقد أدى ذلك بدوره إلى ضعف مجتمعنا المصرى فى المجالات كافة .
من الحمق والسذاجة أن يسلم الإنسان بكل شىء ويصدق أى شىء ويسير وراءه ويؤمن به ويفعله دون أن يتبينه ويفكر فيه ، وقد علم الفيلسوف اليونانى " سقراط " شباب إثينا عدم التسليم بالعادات والتقاليد القديمة دون التفكير فيها فإن معظم شعبنا الآن لا يتحد إلا فى تنظيم المظاهرات والهتافات والحملات والاجتماعات والمؤتمرات فهو يعشقها دون أن ينظر إلى مدى الاستفادة من هذه الأفعال ودون جدية فى الاستفادة منها وإن معظم شعبنا يتفنن ويكرس كل جهده فى غش بعضه البعض والنصب على بعضه البعض وتعطيل مصالح بعضه البعض .
فمثلا منذ فترة نظم طلاب جامعتنا حملة عن اللغة العربية وكانت هتافاتهم تهز الجامعة وعندما نظرت إلى شعار الحملة وجدته مكتوباً هكذا " احمى لغتك " والصواب " احم لغتك " ولم تتضمن الحملة ندوات عن التصويب اللغوى ولا كتبا عن شىء مفيد فى اللغة وإنما ضمت هتافات ونشر الملصقات فقط ... عجبى .
ورأيت أيضاًَ مظاهرة عن الانتفاضة الفلسطينية نظمها حشد كبير جداً من الناس ولم تفد المظاهرة الانتفاضة الفلسطينية بشىء وعندما بدء جمع التبرعات التى تستفيد منها الانتفاضة فعلاً لم يشارك إلا عدد قليل جداً وانفض الحشد الكبير وسط ذهول شديد منى ، ورأيت آنذاك كيف يجرى شعبنا وراء الشعارات وترويج الإشاعات وتتملكه القابلية للاستهواء وعند وقت الجد والعمل الحقيقى لا الكلام لا تجد إلا القليل ممن رحم ربى ، وخير الأمثلة التى يجدر ذكرها المقاطعة الاقتصادية التى يتحمس شعبنا لها دون أن يفهم نتيجتها ولو فهم نتيجتها لبعد عنها كل البعد ؛ فإن الشركات التى يريدون مقاطعتها شركات عالمية لها فروع فى كل أنحاء العالم إذا قاطعناها فسيغلق فرعها فى مصر وستبقى باقى فروعها تعمل كما هى ولن تتأثر هذه الشركات بخسارة هذا الفرع مثلما سيتأثر العاملون فى هذا الفرع من شعبنا .
من ير اهتمام المصريين فى التظاهر المطالب برحيل الرئيس مبارك يعتقد أن مصر أقوى دولة فى العالم بقوة شعبها الذى كان يقف وقفة رجل واحد آنذاك ويعتقد أيضا أن هذا الشعب إذا اتحد واجتمع على فعل شىء بنفس القوة والاهتمام والإصرار الذى اجتمع عليه لاستطاع بكل سهولة أن يفعل ذلك الشىء.
أتعجب لماذا لم يثر شعبنا ضد موظف مرتش ؛فالفساد لا يأتى من شخص واحد مهما كانت سلطته وإنما يأتى من تعاون الأطر الشبكية .
قد تظن عزيزى القارىء أن كلامى خطأ وأنه افتراء على شعبنا محتجاً بأن كل مكان فى الدنيا به الخير والشر لكنى أرد عليك بأن اليابان مثلاً التزام الناس فيها بالقوانين الرادعة و غير الرادعة هو الشائع وعدم الالتزام هو النادر على عكس الحال فى مجتمعنا تماماً فهنا إن لم يك القانون رادعاً لما التزم به إلا القليل ممن رحم ربى .
وقد تحتج – عزيزى القارىء- أيضاً بأن بلدنا مليئة بالشهامة والكرم وبأن الحياة فى الغرب تسير بمبدأ " الدنيا مصالح " لكنى أرد عليك بأن الحياة إذا سارت بمبدأ " الدنيا مصالح " لأصبحت نعيماً منقطع النظير لأن الله – سبحانه وتعالى – قد جعل الدنيا تسير بهذا المبدأ "الدنيا مصالح " ولم يترك الشهامة وفعل الخير رجماً بالغيب ففضلاً عن تقنين المشرع الحكيم له وفرضه المساعدة والتكافل جعل فعل الخير مجازى عليه ؛ فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " كل معروف صدقة "(رواه السيوطى فى الجامع الصغير) .
لقد أوضح برنامج " خواطر " التلفازى الذى أعده وقدمه " أحمد الشقيرى " والفيلم المصرى "عسل أسود " بطولة الفنان " أحمد حلمى " والفيلم المصرى " بالألوان الطبيعية " أن معظم شعبنا فى منتهى السوء مع وجود قلة قليلة جداً بين هذا الشعب صالحة يجب أن تحكم البلاد ولكن كيف ستستطيع الإصلاح وسط فساد الناس النابع من نفوسهم لا من شىء آخر فهو ذاتى المنيع كعضلة القلب ذاتية الحركة ، ودعونا نتخيل ما فائدة أفضل مدرب إذا منح لفريق لاعبوه فاسدون؟! ؛ كذلك القوانين الجيدة لا تجدى دون وجود سلطة جيدة تنفذها والاثنان لا يجديان دون وجود شعب يساعدهما على التنفيذ ؛لأن أى نجاح أو فساد فى العالم لا يأتى من شخص بمفرده مهما كانت سلطاته أو جبروته أو قوته وإنما يأتى من تعاون مجموعة أطر الشبكية وقد كان أهم شىء ساعد الخليفة المصلح " عمر بن عبد العزيز " فى مشروعه الإصلاحى التفاف شعبه حول مشروعه الإصلاحى عندما لمسوا صدق المشرف عليه وإخلاصه .
فى حال فساد شعبنا أرى صدق المثل الشعبى " هم اللى علموا الكذب يكذب " ؛ فقد كنت اعتقد أن إصلاح القوانين واتباع مبدأ " سد الذرائع " ( الموجود فى شريعتنا الإسلامية بهدف إغلاق طرق المعاصى ) كفيلاً لإصلاح مجتمعنا لكنى اكتشفت أن ذلك ليس كافياً وأنه لابد أن يصلح الشعب نفسه بنفسه وسأسرد تجربة تدل على ذلك :
فى البنوك اتبع نظام الأرقام على الخزانة منعاً للوساطة فى ترتيب قضاء العملاء معاملاتهم البنكية بمعنى أن عميل البنك يتسلم عند دخوله البنك رقماً مسلسلاً من موظف الأمن وهم رقم دوره وينتظر حتى يأتى دوره بأن يظهر رقمه على شاشة الخزانة وهذا النظام معمول به منعاً للوساطة لأن الأرقام بترتيبها التسلسلى لا تدع فرصة لتحشير رقم بينها لكنى رأيت مرة الخزانة بعدما ظهر عليها رقم 445 لم يظهر عليها 446 وإنما ظهر عليها 334 وذلك لأن عميلاً ذا وساطة أراد أن يقوم بمعاملة بنكية فى تلك اللحظة فأعطوه هذا الرقم وعندما تجادل مسئولى البنك فى ذلك يخبرونك بأنه حين أتى دور رقم 334 كان صاحبه بالخارج وأتى الآن ( وطبعاً هذا كذب لأنه لو حدث ذلك فعندما يعود صاحب رقم 334 سيكون عليه سحب رقم جديد والانتظار من جديد ) ، كما إن هناك ذريعة أخرى يتخذها موظفى البنوك فى ذلك الأمر فقد يحتفظون بالأرقام العشرة الأولى ( من 1 : 10 ) ليعطوها لمعارفهم وأصدقائهم وللمسئولين كى لا ينتظروا دورهم على الخزانة !
حينذاك تأكدت أن هذا الشعب الذى تشربت نفسه روح الفساد لن يصلحه أى نظام صالح إلا لو كان الإصلاح نابعاً من نفسه وقد صدق القول : " لا ينفع الجرباء قرب صحيحة لها ولكن الصحيحة تجرب ) .
وحتى إذا توفرت السلطة التنفيذية الناجحة والقوانين الرادعة فلن يجديا دون تعاون الناس فى التنفيذ ؛ لأن القوانين الدنيوية تتعامل فى الظاهر ولا تستطيع كشف الباطن ولا التدخل فيه كالنيات مثلاً ؛ لذا هناك أشياء لا تستطيع القوانين الوضعية تقنينها ؛ فمثلاً عندما يدخل عميل البنك لإيداع رصيد بحسابه ؛ فإيصال إيداعه الذى يتسلمه من الصراف يثبت حقه وقد قنن القانون ذلك لكن إذا تسلم الصراف المال من العميل ولم يعطه إيصال إيداع وأنكر حقه ولم يك هناك شهود أو شهدوا زوراً فإن القانون الدنيوى حينها لن يستطيع تقنين ذلك ولابد من صلاح الناس وتعاونهم مع القانون .
حين كنت صغيراً كنت أظن أن من يملك سلطة تخول له معاقبة كل من يؤذيه من المفسدين سيعيش سعيداً لذا اعتقدت أن أفراد الشرطة أسعد الناس لكنى حين كبرت اكتشفت خطأ ذلك الاعتقاد وسأوضح ذلك بالآتى :
- إن الفرد فى مجتمعنا يضايقه الفاسدون عشرات المرات يومياً وسأذكر مثالاً بسيطاً جداً فمثلاً عند شرائك أى شىء تجد البائع يغش فى الميزان وفى السلعة وفى السعر والكل يغش فى كل شىء فلو كان المشترى أحد أفراد السلطة وقرر الانتقام من هذا البائع بطريقة غير قانونية فإنه لن يحل المشكلة حلاً جذرياً لأن ذلك إن أصلح فسيصلح هذا البائع فقط وقد لا يصلحه ولكنه يخيفه فيجعله يراعى ضميره أمام هذا المشترى فقط ولن يتحقق الردع العام ، كما أن الانتقام لا يريح المنتقم هنا لأنه قد تضرر فعليا بالنصب والاستغلال والغش وسيتعرض له يومياً من عشرات البائعين الآخرين .
أرى أن حل ذلك يكمن فى تطبيق التفتيش السرى الذى سأذكره بالتفصيل لاحقاً لكنه لن يجدى إلا بتعاون الشعب .
– قد يتبادر إلى ذهنك – عزيزى القارىء – أنى أقصد من ذلك أن وطننا لن يصلح حاله أبد الدهر وأنى يائس من ذلك لكنى لست كذلك بل إنى مؤمن بأن إصلاح جزء خير من فساد الكل وبأن علينا أن نحاول قد استطاعتنا كل فى مجاله ومكانه يبدأ بنفسه ولكل مجتهد نصيب ؛ فيقول تعالى " إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (30الكهف)" ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر " (رواه أبوهريرة فى صحيح النسائى) ، ويقول الكتاب المقدس: "من يعرف أن يعمل حسناً ولا يفعل فتلك خطية له "يع 4 : 7 " .
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع شباب الشرق الأوسط بتاريخ 8سبتمبر2012م
على الرابط
http://ar.mideastyouth.com/?p=18026

فساد وإصلاح التعليـــــم المصــــرى
مع الأسف الشديد أصبح المجتمع المصرى الآن متخلفا فى جميع المجالات ولم يفلح أبناؤه إلا فى المجالات التافهة كالفيديو كليب العارى والفن الهابط باستثناء قله قليلة ، ويزعم البعض أن هذا التخلف بسبب ظروف العصر وتقلبات الدهر وقلة الإمكانيات ، ولكن زعمهم خاطئ تماما ، فمجتمعنا المصرى الأصيل اعتاد أن يضع عقبات وسدوداً أمامه لتعرقله المشاكل دون داع ثم يلوم الزمان !!! ؛ فهو كما قال الشاعر :
' نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا '
وكقول شاعر آخر ' كلما أنبت الزمان قناة ركب المرء فى القناة سناناً '
، ولعلنا ندرك أن الأطفال نواة المجتمع وأنهم رجال الغد وامهات المستقبل ، ويجب أن نبدأ بالاهتمام بهم ورعايتهم اذا بدأنا رحلة الإصلاح والنهوض بالوطن ، وبناء على قول الشاعر :' العلم يرفع بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والكرم
يجب علينا إصلاح التعليم فى بداية رحلة الإصلاح ، فحال التعليم فى مصرنا الحبيبة الآن ليس على ما يرام تماما بل على كل سوء ؛ فقد أصبح التعليم المصرى يتلخص فى هذه المعادلة حفـــظ + دروس خصوصية = نجاح وليس تفوقا ، وهذه بعض الصور للحال السيئة التى وصل اليها التعليم المصرى على سبيل المثال لا الحصر :
-معظم المدرسين غير مؤهلين للتدريس ولا يفقهون شيئا فى مادتهم وتلك كارثه كبيره فهم ضالون ويضلون الطلاب معهم ، وعندما يحاول بعض الطلاب المطلعين توجيههم الى الصواب يرفضون ويتكبرون ، انهم لا يؤمنون بأنه لا كبير فى العلم وأنه فوق كل ذى علم عليم ، وأن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم .
-معظم المدرسين ومديرى المدارس والاداريين فقدوا ضمائرهم و أصبح الخداع وعدم الإخلاص فى العمل شيئا أساسياً فى حياتهم ، وأصبح كل همهم جمع المال بأية وسيلة حلالاً كانت أو حراماً ، وأصبح بعض المدرسين يجبرون الطلاب على الدروس الخصوصية ، وبعضهم لا يشرحون الدروس نهائيا فى الفصول ، وبعضهم يشرحون شرحا سطحيا لا ينفع ولا يضر ، وبعضهم يشرحون شرحا خاطئا ، والبعض الآخر لا يدخلون الفصول اصلاً ؛ فهؤلاء
كما قال الرسول (ص): ' إذا لم تستح فاصنع ما شئت '(رواه البخارى).
-مقاعد الطلاب فى الصفوف غير مريحة تماما وغير صالحة للاستخدام الآدمى فضلا عن أن السبورة والطباشير غير جيدين تماما ، وهذا دائما ما يشجع المدرس على عدم الشرح ، ويشجع الطلاب على إثارة الشغب والفوضى .
-كتب وزارة التربية والتعليم سيئة تماما ولا تحوى أى شرح واف ' وإنما تحوى شرحاً سطحيا
لاسيما فى اللغة العربية والانجليزية والدراسات الاجتماعية بزعم الاعتماد على المعلم وعلى تفكير الطالب ، والوزارة لا تعلم أنه لا يوجد معلم أصلاً !! ومعظم اسئلة الامتحانات تأتى منقولة بالنص من الكتب الخارجية .
-معظم المناهج بما فيها منهج الرياضيات تعتمد على الحفظ لا الفهم مما يجعل الطالب كالزجاجة التى تمتلئ بحفظ المناهج الدراسية ثم تسكبها فى الامتحانات ومن ثم تصبح الزجاجة فارغة لا تحوى أية معلومات مكتسبة من هذه المناهج الدراسية ، وبذلك يزداد غباء الطلاب وتقل قدراتهم على الاستيعاب .
-نظام درجات أعمال السنه مشكلة كبيرة حيث يستغله معظم المدرسين استغلالا سيئا فى اجبار الطلاب على الدروس الخصوصية .
-رغم امداد الوزارة الموقرة للمدارس بأجهزة الحاسب الالى والدش التعليمى إلا أن معظم المدرسين يستغلونها فى سماع الاغانى والترفيه لأنفسهم فقط ويُدخلون الطلاب الى معامل الحاسب الالى ويُجلسونهم امام الاجهزة ولكن يمنعوهم من تشغيلها الا فى حالة وجود لجان تفتيش ؛ فهؤلاء يخافون المسئولين ولا يخافون الله .
-عن الانشطة المدرسية فلا توجد انشطة تماما ولكن بعض اخصائىِّ الاذاعة والصحافة بالمدارس يقومون بانفسهم بكتابة مجلات ومعلقات ويعرضونها فى حالة وجود لجان تفتيش .
-يستغل بعض المدرسين طابور الصباح استغلالاً سيئا للغاية فى عقاب الطلاب ويطيلون فى مدته دون وجود أى سبب واضح .
-تصحيح الامتحانات فى منتهى السوء فى جميع الصفوف الدراسية حتى الشهادتين الاعدادية والابتدائية ؛ فمعظم المصححين لا يملكون ضميرا يقظا يخيفهم من عقاب الله ، فيماطلون فى تصحيح الامتحانات بسبب كسلهم لاسيما فى المواد النظرية كالتاريخ والجغرافيا واللغه العربية .
والآن وبعد كل هذا أين مجانية التعليم ؟! فكيف يتعلم من لا يملك مالا يشترى به الكتب الخارجية والدروس الخصوصية .
والعجيب أن معظم الطلاب المصريين ليس لديهم اقبال على التعليم و الاستذكار والعمل بجد بل يثيرون الشغب والفوضى زاعمين أن مستقبلهم سيئ ولا توجد وظائف للشباب فقد نسوا ان لكل مجتهد نصيباً وأن الله لا يضيع اجر من احسن عملا .
اننى لا اشجع الطلاب على الاستياء والتمرد على التعليم ولكن فقط اكتب لاننا نريد الاصلاح واكتب لايضاح الحال السيئة التى وصل اليها التعليم للمسؤلين ؛ فكلما شاهدت لقاء مع احد المسئولين اجده يقول ان كل شئ على ما يرام والله اعلم هل يدرى بالحال ام يخادع نفسه ويخادعنا وينسى ان الله مطلع على كل شئ ، فقد قال تعالى : ' يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم ولا يشعرون '
انى واثق تماما انه لن يصدق كلامى كل من قرأه ولكن بالتاكيد سيصدقه الطلاب الذين يعانون من هذه المساوئ .
إصــلاح التعليــم المصــــــرى
يمثل التعليم مقياسا لتقدم الأمم وعنوانا لنهضتها ومركزها الحضارى والثقافى ، وقد أثر بلا شك تأثيراً كبيراً فى الآونة الأخيرة على حال العرب وعلى نظرة العالم إليهم التى تمثلت فى الإساءة إلى خير الخلق أول من دعا الى التعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى غزو لبنان وبذر بذور الخراب والفساد فيها ولا أحد يدرى ماذا سيحدث بعد ذلك من جراء هذه النظرة إنها نظرة الاحتقار التى ينظرها إلينا الغرب ويرون أننا متعلمون بلا علم ، فنطلب العلم فى مدارسهم وجامعاتهم إنهم يرون فينا التخلف بعينه ويرون أننا عبيد إحساناتهم وابتكاراتهم فى شتى مناحى الحيـاة وأننا لسنا قادرين على الإبداع والتفانى فى العمل ولكننا قادرون على الكلام فقط والتقليد أحيانا إذا فإننا لا نذيع سرا عندما نقول أن حال التعليم فى مصر الآن فى منتهى السوء ولا أعنى بهذا أن المسئولين فقط هم المقصرون ولكن هذه الكبوة يشترك فيها كل من يعمل بالتعليم ، وتمثل هذه الكبوة - فساد التعليم - عقبة عظيمة فى طريق تقدمنا أو محاولة خروجنا الى النور ومواكبة التقدم الذى حققته الدول الأوربية فى شتى المجالات .
وإذا فكرنا فى إيجاد حلول لهذه المشكلة فسنجد عددا لا نهاية له من الحلول لكن المشكلة ليست فى إيجاد حلول لمشكلة التعليم ولكنها تتمثل فى عدم قدرة شعبنا الطيب على الالتزام ، فهو لا يملك ضميراً يقظا بضبط سيره على الطريق المستقيم ويقيه من شر نفسه ولكنه قليلا ما يلتزم ويتفـانى فى عمله وقليلا ما يعترف بخطئه وقليلا ما يعمل على تصحيح أخطائه وكثيرا ما يهمل فى عمله ويتغاضى عن أخطاء غيره من الناس كى يتغاضوا عن أخطائه وكثيرا ما يلقى اللوم على المسئولين ويضع العقبات والسدود أمامه ثم يلوم الزمان الأمر الذى يجعل كل الحلول غير ممكنة التحقيق وكافة الأفكار غير ممكنة التطبيق فى منظومة التعليم .
وقد فشلت كلا محاولاتنا لإصلاح التعليم لأنها أتت من عقول مفكرينا العظماء ولم تأت من عقول الطلاب الذين يعيشون المأساة وقد فشلت محاولة القضاء على الدروس الخصوصية فشلا ذريعا لأنها نفذت بدون دراسة وبحث ومعرفة أسباب وجود الدروس الخصوصية وأسباب لجوء الطالب إليها الأمر الذى دفعنى لأن أكتب هذا الحل الوحيد الممكن تحقيقه فى نظرى لأنه يجبرنا على الالتزام بطريق غير مباشر ويتمثل فى هذه الأفكار :-
(1) إجراء عشرات الاختبارات العلمية للمعلم قبل تعيينه ، لأنه سيكون مربيا لأجيالنا القادمة لرجال الغد وأمهات المستقبل وشبابنا الذين يمتلكون مستقبل مصر بأيديهم ومن ثم فإن مستقبل مصر فى يدى المعلم ، وأننا نرى كيف تجرى عشرات الاختبارات للاعب الكرة قبل الاتحاق بمدرسة الكرة بأى ناد كبير أو صغير فما بالنا بمربى أجيال سيمتلك عقول شبابنا ؟! وسيكون أقوى مؤثر عليهم ؟!
(2) إجراء تحريات أخلاقية للمعلم قبل قبوله ، فالسبب الأساسى لفساد التعليم فى بلدنا الحبيب هـو غياب الضمير لدى معظم العاملين بالمنظومة فيجب التحرى عن المعلم لاختيار معلم حسن الأخلاق يراعى الله فى عمله ويتفانى فيه وينهاه ضميره عن كل تخاذل أو تقاعس فى أداء عمله الذى يشمل تصحيح الامتحانات الذى يقرر مصائر الطلاب .
(3) رفع أجور المعلمين بتطبيق فكرة الكادر الخاص لهم كى لا تكون لهم حجة فيما يفعله معظمهم الآن .
(4) إلغاء امتحانات أعمال السنة ، لأن الضمير كما ذكرت قد غاب عن معظم شعبنا فأصبح المعلمون يستغلون هذا الأمر فى تهديد الطلاب وإجبارهم على أخذ الدروس الخصوصية
(5) إلغاء مجموعات التقوية المدرسية ، فهى فاشلة كل الفشل ويتوانى فيها المعلمون ويماطلون حتى جعلوا منها مجالا للنصب ونهب المال وتضييع الوقت وخداع النفس .
(6) تعاقد الوزارة الموقرة مع مؤلفى الكتب الخارجية لتحل محل كتب الوزارة وكفانا ضلالا وكفانا تغاطيا عن الحق ومماطلة وكفانا خداعا لانفسنا ولنفق ونعترف بأن الكثير من الكتب الخارجية قد أثبتت تفوقها ، ولست بحاجة الى التذكير بعيوب كتب الوزارة التى يعانى منها كل طلاب مصر وجعل الكتب تباع فى كل المكتبات الخاصة لا فقط فى منفذ توزيع الكتب بالمدرسة لأن الحالة الأخيرة تؤدى إلى سوء استغلال موظف توزيع الكتب وفرض رشاوى على الطلاب وبيع الكتب لصالحه ويجب مراعاة أيضا أن يطبع الكتاب على ورق رخيص الثمن بحيث يكون تكلفته بالربح أقل من الثمن الذى سيتكلفه طالب إذا أراد نسخه عبر ماكينات التصوير photocopy وهو أمر تراعيه دور النشر عندما تطبع الكتب الدراسية الخارجية حاليا وقد خسرت الوزارة الكثير من الأموال فى طبع أدلة تقويم الطالب حيث كان الطلاب والمكتبات الخاصة ينسخونه بربع ثمن بيع النسخة الأصلية منه بالمدارس ونادرا ما كان طالب يشتريه من المدرسة .
(7) إلغاء قيد الحضور والغياب بدءا من المرحلة الاعدادية لعدم إجبار الطالب على التعليم ، حيث أن قيد الحضور والغياب أى الإجبار يؤدى الى حضور الطلاب المشاغبين الذين يمارسون الشغب ويثيرون الفوضى ويمنعون الطلاب الباقين من الاستفادة ويحبطون من يتفانى فى عمله من المعلمين ، كما أن الإجبار شر طرائق التعليم وتعد الإرادة وحرية الاختيار من الأسباب الجوهرية لتفوق الانسان فى أى مجال ، وفى سن الحادية عشرة يكون الطالب قد بلغ قدرا كافيا من الوعى والإدراك يمكنه من اختيار الصواب والبعد عن الخطأ .
(8) عدم إضافة درجة التربية الفنية للمجموع الكلى ، فالرسم موهبة من عند الله - عز وجل -لا يملكها كل الطلاب وإنما يملكها فئة معينة من الطلاب مثل أية موهبة أخرى الأمر الذى يتسبب فى فقدان الكثير من الطلاب درجات كبيرة فى هذه المادة .
(9) جعل التفتيش على المعلمين بإجراء استفتاء للطلاب كل أسبوعين وليس فقط بمرور المفتشين ؛ فالطالب هو الأكثر قدرة على تقييم معلمه ، فلا أحد يعرف المعلم إلا من يعاشره من الطلاب ويتعامل معه وليس المفتش الذى يتعامل معه بواقع عشرين دقيقه كل أسبوعين .
(10) تلقى شكاوى واقتراحات الطلاب عبر بريد إلكترونى للوزارة وليس خداع أنفسنا بالوهم الزائف المتخلف الذى يدعى مجلس آباء والذى يتم فيه الكلام فقط ولا يحدث أى تطبيق لهذا الكلام .
(11) تطبيق عقوبة الفصل النهائى لأى مدرس يتوانى فى عمله بعد التحرى عنه وثبوت ذلك وليس عقوبه الجزاء فقط كى يتم تطوير المنظومة من المفسدين وكى يكونوا عبرة لغيرهم من ضعاف النفوس .
(12) جعل نظام التدريس بدءا من المرحلة الإعدادية على هيئة محاضرات أى تكون لكل مدرس حلقة خاصة ويتم تعليق جدول بمواعيد المحاضرات على أن تبدأ هذه المحاضرات فى الثامنة صباحا وتنتهى فى الواحدة ظهرا بواقع محاضرتين لكل مادة لكل صف ولكل مدرس أسبوعيا على أن يتولى مدرس المحاضرة متابعة الطلاب وإجراء اختبارات تدريبية لهم باستمرار ، وهذا لنترك للطالب حرية اختيار المدرس مثلما تكون لديه الحرية الكامنة فى اختيار مدرس الدرس الخصوصى .
(13) جعل الأنشطة المدرسية اختيارية بما فيها التربية الفنية والموسيقية والزراعية والحاسب الآلى والأنشطة الاجتماعية على أن تبدأ فعالياتها يوميا من الواحدة ظهرا أى بعد انتهاء المحاضرات وحتى الثالثة عصرا بواقع محاضرة واحدة لكل نشاط أسبوعيا لجميع الصفوف ، لأن النظام الحالى يعطى أربع حصص أسبوعيا للأنشطة ويتوانى مدرسو هذه الأنشطة فى أداء عملهم ويجعلون من هذه الحصص مضيعة لوقت الطلاب ولوقتهم ، وقد فسد النشاط الاجتماعى فى الفترة الأخيرة كل الفساد حتى أصبح الأخصائيون الاجتماعيون لا عمل لهم سوء تزوير الأوراق وكتابة التقارير المزيفة التى تقرر أن كل شئ وكل نشاط يتم على ما يرام وقد أصبحوا عاراً على التعليم وعبئاً على الدولة ، وستشمل الأنشطة أيضا الألعاب الرياضية والنشاط الثقافى .
(14) فتح مكتبة المدرسة طوال فترتى المحاضرات والأنشطة أى بدءا من الثامنة صباحا وحتى الثالثة عصرا .
(15) تطبيق عقوبة الفصل النهائى أيضا على كل من يتوانى فى عمله من مدرسى الأنشطة .
(16) فرض عقوبة الغرامة 50 جنيها لكل من يثير الشغب من الطلاب داخل الصفوف أو خارجها لمدة ثلاث مرات يتم بعدها الفصل نهائيا ويقرر هذه العقوبة مدرس المحاضرة .
(17) جعل طبيب المدرسة يحضر طوال فترتى المحاضرات والأنشطة وكذلك العمال والإداريين.
(18) إلغاء نظام الروتين المعقد الذى يتمثل فى وجوب الكتابة وتدوين ما يحدث فى كل صف فى كشاكيل الطلاب وكشكول المدرس الأمر الذى يفسد المنظومة تمام ويشجع المدرسين على الاعتماد على الورق وخداع النفس .
(19) إلغاء الطابور والإذاعة المدرسية لأنهما لا يطبقان بالصورة المطلوبة ، فالطابور يستخدم من قبل بعض الحمقى من المدرسين فى عقاب الطلاب وارهاقهم وتعذيبهم أحيانا ، وسيتم التعويض عنه بالنشاط الرياضى ، أما الإذاعة المدرسية فتؤدى بأسلوب الروتين المعقد بغرض تنفيذ القوانين لا إفادة الطلاب .
(20) إيجاد مقاعد مريحة صالحة للاستخدام الآدمى للطلاب داخل الصفوف الدراسية وإيجاد سبورة بيضاء يكتب عليها المدرس بقلم فوليماستر كما هو الحال فى الدروس الخصوصية .
(21) دراسة النحو واللغات الأجنبية بتوسع أكبر ، لأنها كالشبكات لا يمكن تجزئتها أو فصلها على حلقات ، فكل جزء فيها مرتبط بالآخر .
(22) تدريس مادة التاريخ على هيئة أفلام سينمائية مع وجود كتب لها لتسهيل استيعابها وحفظها ، حيث أنها تمثل عقبة كبيرة للطلاب ضعيفى ملكة الحفظ .
(23) إجراء مسابقات الطالب المثالى والمواهب وتعميق دراسة اللغة العربية الفصحى بواسطة مستشارين متخصصين وليس بواسطة أخصائيين اجتماعيين معظمهم لا يفقهون حديثا .
24- تدريس المواد العلمية بالتركيز على الجانب العملى بصورة أكبر على عكس ما يحدث الآن .
25-تدريس رياضات الدفاع عن النفس بشكل فعلى
26- تدريس مواد الصيانة والمجالين الصناعى والزراعى بشكل عملى فعلى.
27- مع انتشار المواقع الإباحية على الشبكة العالمية وانتشار تصفحها من قبل شبابنا أدت مشاهدتهم الأفلام الإباحية إلى اعتقادهم اعتقادات خاطئة واكتسابهم معلومات خاطئة تماماً عن الجنس وهذا أمر بالغ الخطورة يتطلب ضرورة تدريس الثقافة الجنسية لطلابنا فى المدارس وهم فى سن مبكرة حتى لا ندع فرصة للأيدى العابثة لتبث الدمار فى عقول شبابنا .
28- مع وجود الثورة التى سببها الحاسوب والشبكة العالمية واقتحامهما كل المجالات فى عصرنا الحالى كان ضرورياً جداً تدريسهما للطلاب فى مختلف مراحل التعليم ويحدث هذا ظاهرياً فقط فى بلدنا الحبيب مصر ولا يفيق أحد إلى هذا الخطر الذى تسببه مناهج الحاسوب المقررة على مراحل التعليم فى مصر التى لا تمت بصلة إلى استخدام الحاسوب فى حياتنا العملية .
هناك أشياء أساسية عن الحاسوب يجب على كل شخص أن يعلمها ويجيدها ؛ فمثلاً لابد أن يعرف كل شخص أجزاء الحاسوب الداخلية والخارجية خير معرفة كى يكون قادراً على شراء حاسوب جديد دون أن يغش أو يخدع فيه ، وأن يكون قادراً على تنصيب نظام التشغيل بنفسه وتنصيب البرامج أيضاً ، وأن يجيد استخدام البرامج الأساسية التى يجب على كل شخص أن يعرفها مثل برامج Microsoft office للأعمال المكتبية وتشمل برامج الكتابة Word وبرنامج تصميم الصفحات الشبكية Front page وبرنامج المحاسبة Excel وبرنامج عرض الشرائح Power Point وغيرها من البرامج المهمة جداً ، وأيضاً برنامج Photoshop للتعامل مع الصور ، وكيفية نسخ الأسطوانات وحفظ الملفات عليها .
ومن الأشياء المهمة التى يجب على كل شخص أن يجيدها فى عالم الشبكة العالمية العنكبوتية : كيفية البحث فيها وكيفية استخدام البريد الالكترونى وكيفية عمل مواقع إلكترونية .
والواقع الذى يحدث فى مصرنا الحبيبة يخالف ذلك تماماً فما يدرس للطلاب هو الأجزاء الخارجية فقط للحاسوب كشكل فقط وتدريس برنامج الكتابة Word وبرنامج الرسام فقط دون عناية .
وفى الشبكة العالمية يدرس الطالب كيفية عمل بريد الكترونى فقط .
أرجو أن يفيق المسئولون عن مناهج تعليم هذه المادة إلى خطر ما يحدث فما يحدث لا يعد تعليماً وإنما هو شىء آخر .
ولماذا لا يتم تدريس برنامج الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ICDL خلال السنوات الدراسية؟!
29- فى مدارسنا يخصص عدد من الحصص لمواد المجال الصناعى والزراعى والصيانة والترميمات وتضيع هذه الحصص دون جدوى ( بكل صراحة وكفانا خداعاً لأنفسنا ) لذا يجب أن تكون هذه الحصص عملية ويدرسها مدرسون منتدبون من مدارس التدريب المهنى لا مدرسو المجالات بالمدارس العادية لأنهم غير مؤهلين تماماً بل يجب تخصيص حصص بدلاً منها لتعليم طلابنا حرفة يختارها الطالب فمن الملاحظ أن طلابنا بعد تخرجهم يجدون أنفسهم لا يحملون أية مهارة أو حرفة بجانب مؤهلهم الدراسى .
30- يجب تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار فى التعليم الفنى أو إدارته بنظام الالتزام فسوف يكون فى هذه الحالة تعليما بمصروفات كالذى يتوفر بنجاح نسبى فى معاهد الكمبيوتر والاتصالات اللاسلكية وقد لجأت بعض الدول الآسيوية الناجحة لتقديم الدعم لمعاهد التدريب الفنى الذى يقوم به القطاع الخاص أساساً سواء عن طريق برامج يتولاها القطاع الخاص أو عن طريق تبنى بعض الشركات الكبيرة لمعاهد صناعية تلحق بها وقد ثبت نجاح هذه التجارب فى الدول الآسيوية فى تخريج المدربين الذين يحتاجهم السوق ويسعى لتشغيلهم كما استطاعت هذه الدول عن طريق هذا الدعم غير المباشر أن تقدم مساعدة مفيدة للإنتاج والتصدير فيها وفى الصين يدفع تلاميذ التعليم الفنى أكثر مما يدفع طلاب الثانوية العامة .
31- فى بعض البلاد التى تكثر فيها الحوادث فى الشوارع تقوم بعض الهيئات بتدريب الناس على كيفية مواجهة الحوادث والتدخل فيها وفى اليابان يدربون الطلاب على كيفية مواجهة الزلازل لذا لابد من تدريس ذلك لطلابنا وتخصيص حصص لذلك .
32-لابد من وضع الامتحان من قبل مجموعة من المدرسين وليس من قبل مدرس واحد ولابد من مراجعة الامتحان ومدى صلاحيته من قبل لجنة مختصة قبل خروجه للطلاب ؛فكم من مرة وضع امتحان الثانوية العامة به أخطاء وأسئلة خارجة عن المنهج وتتخذ الوزارة قرارات بمعالجة ذلك فى التصحيح وتماطل فى تنفيذها.
33-أعجبنى جدا ما فعله ك.حسام البدرى مدرب النادى الأهلى المصرى حينما سافر إلى إنجلترا لمعايشة تدريبات نادى مانشيستر يونايتد الإنجليزى ولمعرفة آخر تطورات وتقنيات التدريب هناك ؛ ففكرته هذه رائعة وستحقق نجاحا كبيرا بإذن الله .
ليتنا ننفذ هذه الفكرة الرائعة فى مجال التعليم فى بلادنا العربية
هذه الفكرة ليست عيبا ولا عارا بل هى ضرورة واجبة وقد فعلها الغرب قديما عندما أخذوا أصول العلوم من ترجمة مؤلفات علماء العرب القدامى وواصلوا بعدها عملهم فى بناء العلم وحققوا التقدم وملكوا العالم
"العالم الحق هو من وضع لبنة فى بناء العلم العظيم "ولا يمكن لشخص أن يعتمد على قدراته فقط دون الاستعانة بالعلم والوسائل الحديثة
34-علمتنى خبرتى مدى أهمية علم الاقتصاد لكل شخص والاقتصاد في بلادنا يدرس كمادة اختيارية في الثانوية العامة لذا أرى أن علم الاقتصاد لابد أن يدرس بكل المراحل الدراسية منذ المرحلة الابتدائية ، وتخصيص حصص لتلك المادة المهمة سهل للغاية ؛لأنه جدير بالذكر أن هناك حصصا كثيرة تخصص لمواد دراسية لا تستحقها فأذكر حصة أسبوعية كانت للموسيقى وحصتين للرسم وحصتين للمجال الزراعى والصناعى وحصة للصيانة وباستثناء الصيانة فكل هذه الحصص تخصص لمواد كمالية و تتعلق بالموهبة التى لا تتوافر عند كل الطلاب ومن ثم لا يستفيد كل الطلاب من هذه الحصص أما علم الاقتصاد فهو شىء أساسى مهم لجميع الطلاب.

أرى أن هذه الحلول صحيحة لأنها صادرة من طالب خاض التجربة وعاش المأساة واكتسب منها خبرات كثيرة وليست صادرة عن مفكر من مفكرينا أو كتابنا العظماء الذين لم يخوضوا التجربة فإننى حين أكتب هذه الحلول لا أمثل كاتبا صحفيا ولكننى أمثل لسان حال الطلاب المصريين وأكون المتحدث باسمهم .
أتمنـى أن تنفذ هذه الحلول ليصلح حال التعليم ومن ثم يصلح حال شبابنا وتستنير عقولهم وتقوى عزائمهم وقدراتهم ، لأنهم سيفعلون كل شئ بإرادتهم وسيمارسون ما يختارونه من الأنشطة بمطلق الحرية وبذلك ستتاح الفرصة للشباب لإثبات ذاتهم وتفوقهم واستغلال قدراتهم ومواهبهم وبذلك سيصبحون قادرين على الإصلاح والتغيير للأفضل وبناء مستقبل مصر .
قد يظن البعض أن أمينتى فى تنفيذ هذه الحلول مستحيلة لأن أحدا من مسئولينا أو مفكرينا العظمـاء لن يقتنع بها وسيصف كاتبها بأنه شاب أهوج ومراهق لم ينضج فكره بعد وأن الطـلاب المتفوقين فقط هم الذين سيؤيدون هذه الأفكار ، ولكن أملى فى الله كبير أن يأتى ذلك اليوم الذى يحصحص فيه الحق ويتم فيه إصلاح التعليم وتطبيق كل الأفكار المثمرة وليس هذه الأفكار فحسب .

محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع شباب الشرق الأوسط بتاريخ 8سبتمبر2012م
على الرابط
http://ar.mideastyouth.com/?p=18018

لا تتصل ب0900
ترى هل يأتى ذلك اليوم الذى توزع فيه الملايين و آلاف الجنيهات وأطنان الجواهر والألماس والذهب مجاناً بدون أى تعب أو مجهود ؟! هل يأتى اليوم الذى تحصل فيه على كل هذه الأحلام بمجرد ضغطة زر منك أو بمكالمة هاتفية لا تتعدى تكلفتها الجنيه الواحد ؟ هل يأتى ذلك اليوم الذى يصبح فيه جميع الناس مليونيرات ويودعون الفقر وضيق الحال ؟ هل يأتى اليوم الذى لا يعمل فيه أحد ولا يتعب ولا يبذل أى جهد بل يصبح كل ما عليه أن يتلقى ما يأتيه من هذه الكنوز الطائلة ليسعد بها ويستمتع بحياته ؟! إنه بالتأكيد حلم يراود البشر لكنه للأسف الشديد لن يتحقق وإلا أصبحت الحياة لا قيمة لها ؛ فلا قيمة للحياة بلا تعب والدنيا دار اختبار وفرز وتعب لا دار هناء ونعيم وقد خلق الله فيها الخير والشر ليختبر عباده فيهما .
إن هذا اليوم لو أتى فسيتساوى من يعمل مع من لا يعمل بل لن يعمل أحد الأمر الذى سيؤدى إلى هلاك الناس وتدمير حياتهم .
وقد تظن أن ما أتحدث عنه خيال لكنك إذا جلست ولو لبضع دقائق أمام أية محطة تلفازية فلن تجد برنامجاً ولا مسلسلاً ولا أية مادة مبثة إلا وتتخللها عشرات الفواصل الإعلانية من مسابقات الـ 0900 التى قد تشعرك بأنك ستصبح مليونيراً قريباً بلا مجهود وبدون استغراق وقت طويل وتجد الأسئلة فى منتهى السهولة والتفاهة والجوائز خيالية وقد يدفعك ذلك إلى رفع سماعة الهاتف والاشتراك بهذه المسابقات فترد عليك فتاة رقيقة يشعرك صوتها الحنون بالصدق والتفاؤل والسعادة الغامرة وتؤكد لك أنك ستصبح مليونيراً خلال دقائق بعد إجابتك عن السؤال المطلوب إجابته فتجيب بمنتهى السخرية من سهولة السؤال وتسجل بياناتك وتضع سماعة الهاتف و أنت فى قمة الإثارة والسعادة والانبهار ثم تنتظر اللحظة التى ستصبح فيها مليونيراً حينما تفوز بإحدى الجوائز التى لا يقل أى منها عن الآلاف والملايين والكنوز فتفاجأ بأن الأيام تمر يوماً تلو الأخر دون أن يحدث ذلك بل ما يحدث هو أن تأتيك فاتورة الهاتف عالية جداً إثر كثرة اتصالاتك بهذه المسابقات .
إذا حدث لك ذلك فقد نجح مصممو المسابقة فى خداعك ، وقد فشلت فى تروى الأمر ، ترى ما الذى دفعك لفعل ذلك ؟! إنها القابلية للاستهواء وهى سرعة التصديق والانخداع و تستخدم فى معظم الإعلانات التجارية التى تظهر غير ما تبطن أو تبالغ فى إظهاره ، وإن حماقتك وتسرعك أيضاً قد دفعاك لفعل ذلك فلو كنت عاقلاً وحكيماً لترويت الأمر وأدركت أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة وأن شيئاً لا يأتى من الفراغ و لسئلت نفسك من ذلك الأحمق الذى يضيع ماله وثرواته هدراً وهملاً ويعطيها لكل من يتصل هاتفياً ، و لسئلت نفسك أيضاً ما الفائدة الثقافية من هذه المسابقات إذا كانت إجابات الأسئلة لا تذاع ، وقد دفعك أيضاً لفعل ذلك طمعك فى الكسب السريع وفى أن تصبح ثرياً فى زمن يسير وبلا مجهود ولا تعب .
مسابقات الـ 0900 تعد أحدث وسائل النصب حالياً ، ترى من أين أتت هذه الأفكار الشريرة الماكرة الخادعة ؟! إنها بالتأكيد قد خرجت من عقول ضحايا البطالة المنتشرين بكثرة فى أنحاء وطننا الحبيب ، فهم أيضاً يبحثون عن الكسب السريع عن طريق الخداع والنصب على العقول التافهة المليئة بالطمع ؛ ولأن هذه الأفكار لم تخرج فقط من عقول بعض العاطلين وإنما خرجت من قلوبهم المليئة بالشرور والبعيدة كل البعد عن الله فإنها وصلت بكل سهولة إلى قلوب وعقول أمثالهم من العاطلين الذين يفكرون نفس التفكير فى الكسب السريع بلا تعب .
الجدير بالذكر والمثير للعجب هو استخدام الأسئلة الدينية والآيات القرآنية الكريمة فى وسيلة النصب هذه !
قد يتعاطف مع هذه المسابقات القلائل الذين فازوا بإحدى جوائزها معتقدين أن أصل المسابقة الحظ وأن عدد الفائزين قليل جداً لكنى لست معهم فلو كان عدد الفائزين قليلاً فى بعض هذه المسابقات التى زعمت أنها أصدقت وعدها بفوز متسابق واحد كل عام أو كل ستة أشهر ؛ إذاً لوجب التنبيه بذلك الأمر فى الإعلان عن المسابقة – لا المبالغة – واستهواء الناس .
لا يصح لى أن أنهى هذه المقالة دون أن ألوم إعلامنا الذى لم يضع حاجزاً لهؤلاء النصابين ولم يوقفهم عند حدهم بل يتمادى فى بث هذه الإعلانات دون وجود أية رقابة !
تذكروا القول القائل : " المال لا ينجم من الأرض ولا يهبط من السماء وإنما يكتسب اكتساباً " .
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع شباب الشرق الأوسط بتاريخ 8سبتمبر2012م
على الرابط
http://ar.mideastyouth.com/?p=18022

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

16أغسطس2012

تسهيل تلقى التبرعات
علمتنى الحياة أن من أراد المساعدة من الناس فعليه أن يساعدهم فى مساعدته والتعاون معه بمعنى أنه يجب عليه إتاحة الفرصة لمن يريد مساعدته وتهيئة كل الظروف الممكنة لذلك.
كثير من الناس يرغب قى التبرع بالقليل من المال لكنه يخجل من الذهاب إلى البنك لإيداع خمسة جنيهات مثلا فى حساب إحدى المؤسسات الخيرية ويخجل أيضا من تسليمها باليد خشية سخرية الناس من قلة المال الذى يريد التبرع به .
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تحقرن من المعروف شيئا" ، ويقول أيضا:"خير الصدقة عن ظهر غنى" أى خير الصدقة ما بقى صاحبها بعدها مستغنيا بما بقى معه، ويقول أيضا:«أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول» [رواه أبو داود] أي أفضل الصدقة ما كان عن قلة، وقال صلى الله عليه وسلم: «سبق درهم مائة ألف درهم»، قالوا: وكيف؟! قال: «كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها» [رواه النسائي، صحيح الجامع) .
وقد عالجت بعض المؤسسات الخيرية هذه المشكلة ؛ فمثلا مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال بمصر أطلقت خدمة التبرع عن طريق الهاتف الجوال حيث يتصل المتبرع برقم محدد وبموجب ذلك يخصم جنيهان مصريان من رصيده عن كل دقيقة لصالح المؤسسة وأطلق هذه الخدمة أيضا بنك الطعام المصرى.
كما أن هناك مؤسسات نفذت أفكارا رائعة فى مجال التبرعات ؛ فمثلا مؤسسة مصر الخير أسست صندوق استثمار باسمها فى بعض البنوك المصرية من خلاله يستطيع المتبرع شراء وثائق فى هذا الصندوق ويقوم الصندوق بالاكتتاب بها ويعود الربح على المؤسسة وبذلك تكون تلك الوثائق صدقة جارية كما أنها تظل فى حوزة المتبرع و يستطيع بيعها متى أراد.
بعض المؤسسات تخصص حساب التبرع لها بأحد البنوك الأجنبية قليلة الانتشار؛فمعظم فروع البنوك الأجنبية بمصر موجودة ببعض عواصم المحافظات أما البنوك المصرية فمنها ما له فروع فى كل المدن المصرية ومنها ما له فروع فى كل المدن ومعظم القرى كبنك التنمية والائتمان الزراعى ؛فهو الأكثر انتشارا.
سيعارضنى البعض بأن هذا البنك يجرى العمل فيه بالروتين المعقد والشيكات يتأخر صرفها منه وأرد عليهم بأن المؤسسات الخيرية بإمكانها أن تخصص حسابا بذلك البنك لتلقى التبرعات وتسحب الرصيد منه دوريا وتودعها بحساب جار لها بالبنك الذى يحلو لها وتصدر عليه شيكات الإعانات.
قد يعارضنى البعض أيضا بأن الروتين المعقد فى بنك التنمية والائتمان الزراعى قد يعوق تلقى التبرعات ومعاملة العملاء بيسر وحينها سأرد عليهم بإمكانية أن تخصص المؤسسات الخيرية حساب تلقى التبرعات الخاصة بها بأحد البنوك المصرية واسعة الانتشار فى كل مدن مصر كبنك مصر وبنك القاهرة وبنك الإسكندرية والبنك الأهلى المصرى.
أدعو كل المؤسسات الخيرية إلى تنفيذ الأفكار سابقة الذكر لتسهيل تلقى التبرعات لا سيما المؤسسات الحكومية مثل المؤسسة العامة للتكافل الاجتماعى.

محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms

*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 16أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/16/268480.html

إياك والاجتهاد الأعمى
إياك والاجتهاد الأعمى ؛ فمثلا أحياناً يدرس الطالب معلومة خاطئة مقررة فى منهجه الدراسى وهم يعلم خطأها ويعلم الصواب ولكنه لو كتب فى الامتحان المعلومة الصحيحة فلن يحصل على أية درجة لأنه لم يكتب ما جاء بالمقرر فى منهجه لذا احفظ المعلومة الصحيحة لنفسك والمعلومة الخاطئة المطلوب حفظها احفظها من أجل الامتحان فقط وانسها بعده ، ولا تتمسك برأيك مع من لا يفهم كى لا تكون مجتهداً أعمى فأحياناً لا يصح الصحيح وإنما يصح ما يجلب المكسب الصحيح .
لا تنس هدفك الأساسى وتضيعه من أجل المناضلة فى تحقيق أهداف فرعية تضيع هدفك الأساسى وتنسيك إياه ؛ فمثلاً فى الجامعة فى بلادنا يكون أمر الطالب بيد الأستاذ الجامعى دون وجود أى رقابة على الأخير من أية جهة لذا فإن حدثت مشادة كلامية فقط بين الطالب وأستاذه الجامعى قد يلحق بالطالب ضرر شديد جداً قد يؤدى إلى فصله نهائياً لذا يجب على الطالب الحرص على عدم الاحتكاك بأستاذه الجامعى وعدم مخالفته فى أى شىء وحتى قبول الإهانة منه فعلى الطالب أن يبذل فى ذلك كل جهده حتى يحقق هدفه الأساسى وهو التخرج ، وقد صدق القول " إن النصر مع الصبر ساعة " ، وأذكر أن صديقة لى دخلت فى نقاش فى إحدى المحاضرات مع أستاذ جامعى وخالفته فى الرأى وحدثت مشادة كلامية بينهما فحولها لمجلس التأديب لأنه عد ذلك تطاولاً منها عليه وفصلت من كليتها ثم رفعت دعوة قضائية على الكلية وصحيح أن القضاء أنصفها وكسبت الدعوى القضائية لكن ذلك حدث بعد زمن بعيد بعد بقاء الدعوى فى أروقة المحاكم سنين وبذلك خسرت ثلاث سنوات من عمرها وأضاعت هدفها الأساسى مقابل التمسك بهدف فرعى نتيجة قصر نظرها وقلة خبرتها .
قد يتفق بعض القراء مع رأيى ويختلف البعض الآخر معى فى هذا الأمر لكنى سأقنعهم بالآتى:
لابد أن يكون الإنسان بعيد النظر وألا ينسى هدفه الأساسى ويندمج فى السرحان فى تحقيق أهداف فرعية تلهيه عن هدفه الأساسى ولذلك أمثلة كثيرة فمثلاً لا تجعل ممارستك لهواياتك تلهيك عن دراستك وعملك الأساسى ، ومثلاً إن الله سبحانه وتعالى – أمرنا بالتركيز فى الصلاة لأنها هدف أساسى لكنه أباح لنا فعل أشياء أخرى فى أثناء الصلاة لكونها بسيطة لا تخرجنا عن تركيزنا فى الهدف الأساسى ( الصلاة ) فمثلاً أباح العمل اليسير كإصلاح الرداء وحك الجسد باليد والتنحنح عند الاضطرار لكنه – جل شأنه – جعل كثرة الحركة تبطل الصلاة لأنها تخرج من التركيز فى الهدف الأساسى (الصلاة)، وهذا دليل على أن الله – تعالى – نهانا عن الاجتهاد الأعمى وقدر ظروف كل حالة فمثلاً أجاز لنا النطق بكلمة الكفر عن الإكراه الملجىء ، وقال الرسول –صلى الله عليه وسلم – " أنتم أعلم بأمر دنياكم " (رواه مسلم) ولهذا الحديث الشريف أهمية كبيرة فى حياتنا المعاصرة لأنه دعوة للبحث المستمر فى شئون الكون واستنباط ما هو نافع للبشرية وهذا دليل على أن العلم فى الإسلام غير محدد بحد معين أو وقت محدد فهو يفتح أمامنا مجال البحث والرأى والمشورة فى كل أمور الدنيا وهذا يؤدى إلى التقدم العلمى والانتفاع بالعلم .
ومن صور الخطأ السابق ذكره أيضا أنى رأيت طلاب كلية التجارة يعطون أغلب وقتهم لمذاكرة مادة المحاسبة وطلاب كلية الحقوق يعطون أغلب وقتهم لمذاكرة مادة علم المواريث على حساب المواد الأخرى التى لا يهتمون بها الاهتمام الكافى وفى النهاية تجدها مادة دراسية عادية تتساوى درجاتها مع درجات باقى المواد فلو اهتم طالب بها اهتماما زائدا على حساب اهتمامه بالمواد الأخرى فسيكون قد خسر هدفه الأساسى ونسيه في سبيل تحقيق هدف فرعى.
وتجدر الإشارة هنا إلى وجوب تجنب المشاجرات والمناقشات مع عامة الناس والجهلاء ؛ حيث قال تعالى : " وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ " ( الأعراف 199 ) ، ويقول الشاعر : " والصمت عن جاهل أو أحمق شرف وفيه أيضاً لصون العرض إصلاح " ،.
كما علمتنى الحياة أنى طالما لا أملك سلطة الإصلاح فعلى فقط أن أنادى به ولكنى إذا تشددت فى المناداة به فى وجود سلطة جاهلة لا تقدره فستكون النتيجة تعسف السلطة وإبعادى نهائياً عن المجال وبذلك أكون قد ضيعت كل شىء وخسرت فرصة الاستمرار فى المجال لنيل السلطة وحين أنالها سأكون قادراً على تحقيق ما كنت أريد المنادة به ؛ وأمثلة ذلك كثيرة فمثلاً تجد طالباً جامعياً يتشدد فى المناداة بحقوق الطلاب فيؤدى ذلك لفصله من الدراسة ولكنه إذا نادى دون تشدد وصبر حتى التخرج وأنهى دراسته فحينها سيكون قادراً على التشدد فى المطالبة بحقوق الطلاب وفضح الأساتذة الظالمين لأنه حينها لن يكون لدية شىء يخشى عليه فحينها لن يكون طالباً تحت رحمة الأساتذة الظالمين وإنما سيكون قد تخرج وأنهى دراسته ولن يستطيعوا إيذاءه.
*وفضلاً عن أن تكون نتيجة التشدد فى الإصلاح دون وجود سلطة هى تعسف السلطة الجاهلة هناك نتائج أخرى سيئة أهمها نيل إيذاء جهال آخرين معارضين للإصلاح لأن من لا يملك سلطة لن يستطيع حماية نفسه من هؤلاء الجهال وتذكروا معى الفيلم المصرى " اغتيال مدرسة " بطولة الفنانة نبيلة عبيد والفنان هشام سليم فقد أوضح ذلك جيداً عندما حاولت نبيلة عبيد(المدرسة)التدخل بصورة شخصية لإصلاح خطأ هشام سليم(الطالب) الذى ارتكبه مع إحدى الفتيات دون أن تملك نبيلة عبيد(المدرسة) أى سلطة فى ذلك وكانت النتيجة أن آذى هشام سليم (الطالب) مدرسته (نبيلة عبيد) إيذاء شديدا أدى إلى يأسها وانتحارها .
ويقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه" للدلالة على قدر الاستطاعة.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 16أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/16/268502.html

الأربعاء، 15 أغسطس 2012

15أغسطس2012

فكرة الأكاديمية للقنوات الفضائية
يعد فكرة رائعة جدا وجود موقع الأكاديمية الإسلامية المفتوحة على الشبكة العالمية ويبث هذا الموقع محاضرات ودروسا فى العلوم الشرعية ويستطيع الدارس دراسة العلوم الشرعية مجانا عبر التسجيل على الموقع ومتابعة الدروس ثم الامتحان عبر الشبكة العالمية فى نهاية كل فصل دراسى ثم الحصول على شهادة الدورة العلمية فى التخصص الذى اختاره الدارس وطبيعى أن هذه الشهادات غير معترف بها لكن الدارس حسبه أنه تعلم علما جيدا منظما خلال مناهج منظمة صحيحة وهناك موقع معهد الفرقان وموقع معهد الوحيين وأحدهما لتحفيظ القرآن الكريم مجانا والآخر لدراسة العلوم الشرعية مجانا لكن الفرق بين الأخير والأكاديمية الإسلامية المفتوحة أن الدارس فى الأكاديمية الإسلامية المفتوحة يختار التخصص الذى يرغب فى دراسته فقط ؛فمثلا يختار اللغة العربية فقط أو الفقه فقط فيستطيع دراسة كل تخصص على حدة أما فى المعهد فالدارس لابد أن يدرس كل المواد الدراسية المقررة دون انفصال فى الوقت الذى يسجل فيه .
وتستطيع القنوات الفضائية تنفيذ هذه الفكرة الرائعة وهذا ما نأمله ونطلبه منها.
وبإمكان القنوات الفضائية أن تطبق هذا المشروع وأن تدعو للتبرع له عن طريق شراء أسهم بشركة القناة الفضائية المساهمة مثلما فعلت قناة الفجر للقرآن الكريم حين طرحت بعض أسهمها للبيع وحققت نجاحا كبيرا بهذا الصدد.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 15أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/15/268420.html

مهارة الإعلامى فى إفادة الناس
فى البرامج التلفازية الحوارية Talk Show تظهر مهارة المذيع فهناك مذيع موهوب ( كمحمود سعد وتامر أمين ومعتز الدمرداش وريهام السهلى وآخرين ) لا يسأل المحاور الأسئلة المكتوبة من قبل المعد فقط بل يسأل أسئلة فرعية عقب كل رد ليستوضح الحقيقة والمعلومة التى تفيد الناس بعكس مذيعين يسألون أسئلة جيدة معدة إعداداًَ جيداً من قبل فريق الإعداد لكن المحاوَر قد يجيب إجابة مختصرة أو يتهرب فيها من إبراز المعلومة أو الحقيقة ولا يناقشه المذيع وإنما ينتقل للسؤال الذى يعقبه مباشرة فمثلاً عندما يسأل المحاور عن كيفية تلقى الشكاوى عن أمر ما فيجيب بالاتصال على هاتف الوزارة فينتقل المذيع مباشرة للسؤال التالى دون أن يطلب منه ذكر رقم هاتف الوزارة .
وكثيرا ما يعلن الضيف أو المذيع في برنامج تلفازى عنوان موقع إلكترونى أو بريد إلكترونى دون أن يكتب على الشاشة أو يملى هجائيا بالحروف وحينها لا تكون منه فائدة وأحيانا أخرى يكتب على الشاشة ويظهر لفترة قصيرة جدا لا تسمح للقارئ بنقله فلا تكون منه جدوى .
وكثيرا حينما يستضيف برنامج طبيبا ليعطى معلومة طبية مثلا فقبل أن يسأله المذيع عن المعلومات المطلوبة تجده يعرض للمشاهد تقريرا من الشارع يسأل فيه المذيع عددا من المارة سؤالا طبيا وتتوالى إجاباتهم الخاطئة ،وأرى أن استطلاع معلومات المارة فى الشارع قبل بيان المعلومة لبيان جهلهم لا فائدة منه مطلقا.
مرة قرأت خبراً بإحدى الصحف عنوانه " إطلاق أول محرك بحث عربى للجوال " وحين قرأت الخبر نفسه بعدة صحف لم أجد به عنوان محرك البحث المذكور وعندما تسأل الصحفيين لمَ لم يكتبوه يجيبونك بمنع الدعاية للشركة المالكة لمحرك البحث وإجابتهم مرفوضة لأنه لو كانت هناك دعاية مقصودة فقد أديت فعلاً بذكر اسم الشركة واسم محرك البحث فى الخبر ! .

محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms

*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 15أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/15/268444.html


شكراً للعملات المعدنية
كثير من شعبنا تذمر فى البداية من إطلاق حكومتنا للعملات المعدنية فئة الجنيه ونصفه وربعه بدلاً من الورقية ، وكان قصد حكومتنا فى هذا الأمر توفير المال لخزانة الدولة لأن عمر الجنيه المعدنى يعادل عشرة أضعاف عمر الجنيه الورقى تقريباً .
رغم استياء الناس من العملات المعدنية إلا أنها جلبت إليهم العديد من المنافع منها مثلاً:-
1-الجنيه الورقى كان يمزق بسهولة ويتلف بسرعة وكثيراً كنت تجد البائع يرفضه لقدمه أو تلفه أما الآن فلا يحدث هذا مع الجنيه المعدنى .
2-أيام الجنيه الورقى كانت ألسنة البائعين لا تتوقف عن ترديد كلمة " مفيش فكة " ليستغلوا تلك الكلمة فى النصب وغيره من الأفعال السيئة أما الآن أصبح هم كل البائعين وكل مواطن التخلص من الكم الكبير الذى يملكه من العملات المعدنية ولم يعد أحد يردد تلك الكلمة مطلقاً الأمر الذى جعلنى أتمنى وجود عملات معدنية فئة مائة جنيه ومائتين وخمسين وعشرين وعشرة وخمسة جنيهات كى تختفى كلمة " مفيش فكة " نهائياً من أرض مصر .
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 15أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/15/268398.html

ضرورة عودة العقوبات البدنية
لاقت العقوبات البدنية رفضاً من معظم علماء القانون ومشرعيه بزعم أنها تهدر كرامة وآدمية المحكوم عليه وأنها معاملة بهيمية لا إنسانية وأنها تكسب من ينفذها القسوة وموت القلب ولكنى أرد عليهم بالآتى :
- لو كانت العقوبات البدنية سيئة لما شرعها المشرع الحكيم – سبحانه وتعالى – فى شريعتنا الإسلامية ؛فقد شرع الله – تعالى – الجلد والرجم وقطع اليد كعقوبات بدنية ويتبين ذلك فى قوله تعالى:" إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"( 33 المائدة) وقوله –جل شأنه-" وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "(38المائدة) وقوله-عز وجل-:" الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ"(النور2).
-وعن اكتساب منفذ العقوبات البدنية القسوة فأرد بأنه على أية حال وبتنفيذ أى نوع من العقوبات سيكتسب حتماً من ينفذها القسوة وموت القلب وأشياء أخرى بحكم طبيعة عمله وتعامله مع المجرمين فهذا ليس مقصوراً فقط على من ينفذ العقوبات البدنية .
-وإذا كانت العقوبات البدنية تهدر كرامة وآدمية المحكوم عليه فإهدار كرامته وآدميته هو بيت قصد العقوبة فى نظرى فإزالة الكبر والغرور من النفس هو بداية الإصلاح الذى هو غرض العقوبة ، والمجرم قد أهدر كرامة المجنى عليه نظراً لغروره وتكبره فمثلاً القاتل أو المعتدى اعتداء بدنياً ما فعل ذلك إلا لتكبره وظنه أنه فوق القانون وفوق المجنى عليه وأن أحداً لا يستطيع معاقبته لذا يجب علاج كبره وغروره وذلك لا يكون فى نظرى إلا بإذلاله وإهدار كرامته ؛ فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتم المتكبرين فتكبروا عليهم فإن ذلك لهم مذلة وصغار "(رواه العراقى في كتاب تخريج الإحياء بإسناد غريب) .
أرى ضرورة عودة العقوبات البدنية فى عصرنا هذا وحبذا عودة قطع يد السارق فإنها من أكثر العقوبات ردعاً ، والجلد وحبذا التعذيب بالكهرباء فى عصرنا الحالى .

محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 15أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/15/268471.html

سلطة اقتراح القوانين
أقرت المادة 109 من دستور جمهورية مصر العربية الحالى حق رئيس الجمهورية وكل عضو من أعضاء مجلس الشعب فى التقدم بمشروع قانون (اقتراح قانون)، والاقتراح المقدم من أحد أعضاء مجلس الشعب يحال إلى لجنة الاقتراحات بالمجلس وإذا أقرت صلاحيته فإنه يحال إلى اللجنة المختصة حسب موضوعه ثم يعرض على المجلس لمناقشته والتصويت عليه .أما الاقتراح المقدم من رئيس الجمهورية فإنه يستعين بالأجهزة الحكومية بلجانها الفنية لوضع الصيغة القانونية ثم يحال مباشرة إلى اللجنة المختصة بموضوع الاقتراح بمجلس الشعب ثم يعرض على المجلس لمناقشته والتصويت عليه.
والغريب أن دستورنا حرم رجال القانون من سلطة اقتراح القوانين ، ورجال القانون الممثلون فى القضاة والمحامين وضباط الشرطة هم الأولى والأحق بسلطة اقتراح القوانين لأنهم فى تعامل دائم مع القوانين بحكم عملهم ، وهم الأدرى بما يجب تعديله وما يجب إلغاؤه وما يجب اقتراحه بحكم ثقافتهم القانونية.
وفى رأينا أنه يجب على اللجنة التأسيسية لوضع الدستور أن تراعى ذلك وأن تضع مادة بالدستور الجديد تعطى حق اقتراح القانون لرجال القانون من الفئات سابقة الذكر على أن تقرر رسوم معقولة على اقتراح القانون لضمان الجدية.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 15أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/15/268414.html

رسالة لكتاب أدب الطفل
جرت العادة على أن يبث كتاب أدب الأطفال الخير فقط من خلال كتاباتهم للأطفال وألا تضم ذرة شر آملين بذلك إخراج أبناء صالحين أتقياء ؛ فقد كان هدفهم نبيلاً لكن وسيلتهم كانت خاطئة كل الخطأ فلابد من أن يتعلم كل إنسان الشر بجوار الخير لسببين أولهما معرفة الشر ومن ثم عدم فعله وتوضيح الفارق بين الخير والشر وعاقبة كل منهما ؛"فإنما يعرف الشىء بضده" وثانيهما هو القدرة على فعل الشر عند الضرورة ،و قال تعالى :"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم و آخرين لا تعلمونهم الله يعلمهم" ويقول أحمد شوقى فى هذا الشأن :
" الحرب فى حق لديك شريعة ومن السموم الناقعات دواء" ومن يتعلم الخير فقط فستكون نتيجة ذلك أن يتعلم الشر خارج المنزل من خلال حياتنه وتعامله مع الناس بعد دفع ثمن ذلك غاليا ؛ " فالتجربة خير معلم لكن تكاليف التعليم باهظة " ، و"لم تدع الأيام جاهلاً إلا أدبته "؛ لذا نرجو من كتاب أدب الطفل مراعاة ذلك الأمر فى كتاباتهم.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 15أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/15/268403.html

حلاً لمشكلة الأقلام الصينية
أثارت الأقلام الصينية المنتشرة مؤخراً بالأسواق السوداء بمصرنا الحبيبة أكبر الذعر فى قلوبنا ، لأن حبرها يمسح بالحرارة دون ترك أى أثر وبعضها حبرها يمسح تلقائياً بعد فترة الأمر الذى يعد ثغرة لتغيير أى مستند مع عدم تغيير التوقيع وذلك حينما يوقع شخص بقلمه الجاف العادى على مستند مكتوب بأحد هذه الأقلام فمن الممكن حينئذ أن يعدل الطرف الآخر بنود العقد بعد التوقيع بكل سهولة .
وقد اتخذت وزارتا التموين و الداخلية إجراءات وقائية منها منع هذه الأقلام من التداول وحظر بيعها وتحذير المصالح الحكومية والبنوك منها ولكن لم يتوصل حتى الآن لحل لهذه المشكلة .
وحلاً لهذه المشكلة نرجو صدور قانون بعدم الاعتداد بأى مستند مكتوب بخط اليد والاعتداد فقط بالمستندات المكتوبة على الحاسوب ، وهذا أيضاً أفضل قانونياً من جهة وضوح الخط وسلامته لأن هناك أناسا يتعمدون سوء الخط وجعله غير مفهوم ليصبح ذريعة للتحايل أمام القضاء .
كما تثير هذه الأقلام مشكلة أخرى في تبوت التوقيع على المستندات فمن الممكن مثلا أن يدخل عميل ما أحد البنوك ويطلب سحب مبلغ ما من حسابه البنكى ويوقع على إيصال السحب بأحد هذه الأقلام ويختفى التوقيع تلقائيا بعد فترة ثم يدعى العميل عدم سحبه أى مبلغ من حسابه ويقاضى البنك بادعائه وحينها لن يستطيع البنك إثبات خطأ ما يدعيه العميل ،وقد سارعت بنوك كثيرة في اتخاذ إجراء حمائى من هذه الأقلام وهو إجبار العميل على التوقيع على مستندات البنك بقلم البنك المربوط بحبل معلق بشباك الصرف في البنك لكن حتى الآن هناك بنوك كثيرة لم تتخذ هذا الإجراء الحمائى ولا تزال عرضة للخطر سالف الذكر منها بنك الإسكندرية مثلا.
محمود عبد القادر
www.mahmkd.net.ms
*نشر هذا المقال بموقع دنيا الرأى بتاريخ 14أغسطس2012
على الرابط
http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/08/14/268339.html